تتجه الأنظار نحو العاصمة الإيرانية طهران التي شهدت حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يقوده الجيش والقيادة الباكستانية، وسط مؤشرات إيجابية تسعى لكسر حالة الجمود الميداني وتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد الاقتصادي والعسكري.
وأعلن الجيش الباكستاني أن قائده عاصم منير، برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، أجرى مباحثات رفيعة المستوى في طهران ركزت على بلورة خطوات عملية لتهدئة الصراع، وفتح آفاق التسوية عبر الحوار. وأكد البيان الباكستاني التركيز على ملفات حيوية في مقدمتها تثبيت السلام الإقليمي وتسهيل إجراءات إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
من جانبه، كشف وزير الداخلية الباكستاني عن إحراز «تقدم كبير» في هذه المحادثات، مشيداً بالصراحة والروح البناءة التي أبدتها القيادة الإيرانية خلال مناقشة القضايا العالقة، وهو ما يُعزز الفرص أمام تفعيل «مذكرة إسلام آباد» واستئناف المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه المساعي الباكستانية الحثيثة في وقت أعلنت فيه وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة تستهدف 60 فرداً وكياناً، ضمن توجه تشددي يسعى للضغط على طهران عبر الأدوات المالية والتجارية.
وفي المقابل، تؤكد طهران على جاهزيتها التعامل مع هذه الإجراءات، حيث أوضح وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة أن بلاده تمتلك من الأدوات ما يمكنها من حماية اقتصادها، مراهناً في الوقت نفسه على استمرار التعاون التجاري مع شركاء دوليين رئيسيين كالصين وروسيا.
بينما شدد الحرس الثوري الإيراني على أهمية حماية البنية التحتية وممرات الطاقة، معرباً عن أمله في أن تسفر الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية عن احتواء الأزمة وتجنب التأثير على الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة.