اعلنت باكستان رسمياً انتهاء وقف إطلاق النار واستئناف الهجمات على أفغانستان وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، وذلك بعد أن اندلعت الشهر الماضي أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين.
وقالت كابول إن “أكثر من 400 شخص قتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال”.
ورفضت باكستان تصريحات طالبان بشأن الغارة، قائلة إنها “استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين”، حسب تعبيرها.
وكان الطرفان اعلنا عن هدنة في نزاعهما خلال عيد الفطر، بعدما كانت إسلام آباد قد أكّدت هجماتها داخل الأراضي الأفغانية بمناسبة انتهاء شهر رمضان.
وكان وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار قال إن “هدنة عيد الفطر جاءت بناء على طلب من الدول الإسلامية الشقيقة (السعودية وقطر وتركيا)، وهي تمتد 5 أيام من الخميس حتى منتصف ليل الاثنين”.
وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعا منذ أشهر، كانت شرارته هي اتهام إسلام آباد جارتها كابل بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، غير أن السلطات الأفغانية نفت اتهامات نظيرتها الباكستانية.
وبعد تصعيد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفر عن مقتل العشرات من الجانبين، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف، وتجددت بشدة في 26 فبراير/شباط الماضي عقب غارات جوية باكستانية على الأراضي الأفغانية، لتعلن إسلام آباد “حربا مفتوحة” ضد جارتها في اليوم التالي.




