جاري التحميل...

باكستان : مفاوضات مع أنصار عمران خان لاحتواء احتجاجات إسلام آباد

السياسي – دخلت الحكومة الباكستانية في مفاوضات مع ممثلين عن حزب «حركة الإنصاف»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عمران خان، في محاولة لاحتواء احتجاجات يعتزم الحزب تنظيمها، وسط مخاوف من أن تؤدي التحركات إلى شل الحركة في العاصمة إسلام آباد.

وجاءت المحادثات عقب إعلان مكتب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عقد اجتماع بين الطرفين لبحث الاحتجاجات التي كان مقررا تنظيمها في 27 أيلول/سبتمبر الماضي، قبل تأجيلها إلى الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر.

وأفادت هيئة البث الحكومية الباكستانية، الجمعة، بانتهاء جولة من الاجتماعات بين الجانبين، مع الاتفاق على استئناف المحادثات السبت، في وقت شددت فيه السلطات الإجراءات الأمنية وأغلقت الطرق المؤدية إلى المنطقة الحمراء شديدة التحصين في إسلام آباد باستخدام حاويات الشحن.

وأكد حزب «حركة الإنصاف»، في بيان صدر الجمعة، استعداده للمضي قدما في الاحتجاجات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات إذا أبدت الحكومة مرونة تجاه مطالبه.

وقال القيادي في الحزب حليم عادل شيخ إن المحادثات تجري «بروح إيجابية»، موضحا أن من أبرز مطالب الحزب الإفراج عن شقيقتي عمران خان، اللتين اعتقلتهما السلطات الشهر الماضي.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الخلاف بين الحزب والحكومة بشأن مصير خان، الذي يقبع في السجن منذ آب/أغسطس 2023، ويطالب أنصاره بالإفراج عنه.
وفي موازاة الاستعدادات الأمنية، تسببت الإجراءات التي اتخذتها السلطات لمنع أنصار خان من الوصول إلى العاصمة في اضطرابات بقطاع الشحن، بعدما لجأت إلى مصادرة حاويات لاستخدامها في إغلاق الطرق ومداخل إسلام آباد.

وتكدست حاويات الشحن في ميناء كراتشي الرئيسي، على بعد نحو 1400 كيلومتر من العاصمة، وسط رفض سائقي الشاحنات التوجه شمالا خشية مصادرة مركباتهم واستخدام حمولاتها في إقامة الحواجز الأمنية.

وتصطف الحاويات على الطرق المؤدية إلى إسلام آباد منذ أسابيع، في إطار الاستعدادات الأمنية للمسيرة التي أرجأها الحزب من 27 أيلول/سبتمبر إلى 4 تشرين الأول/أكتوبر، للمطالبة بالإفراج عن زعيمه السابق.

ويواجه عمران خان، البالغ من العمر 73 عاما، اتهامات تشمل الفساد والخيانة والتحريض على العنف، على خلفية احتجاجات أيار/مايو 2023 وما رافقها من أعمال شغب.

وينفي خان وفريقه القانوني هذه الاتهامات، ويصفون القضايا المرفوعة ضده بأنها ذات دوافع سياسية، تهدف إلى تقويض شعبيته وإبعاده عن الحياة السياسية.