السياسي -متابعات
غيّرت صورة بـ5 جنيهات حياة الراحلة مريم فخر الدين، التي يُصادف الـ8 من شهر أيلول/سبتمبر، ذكرى ميلادها في عام 1933.
وولدت مريم فخر الدين في الفيوم لأب مصري وأم مجرية، وأتقنت عدة لغات، قبل أن تدخل عالم الفن بالصدفة وهي في الـ17 من عمرها، بعدما ذهبت برفقة والدتها لالتقاط صورة تذكارية، ثمنها 5 جنيهات، دون علم والدها وشقيقها.
وسريعًا ما لفت جمالها انتباه المصور، فاقترح إدخال صورتها في مسابقة لاختيار فتاة الغلاف، لتفوز مريم فخر الدين بالمسابقة، وحصلت على شيك بـ250 جنيهًا، لتتحول الصورة المجانية، التي التقطتها لمجرد ذكرى إلى بداية شهرتها.
ورغم رفض والدها دخولها عالم السينما، نجح المخرج أحمد بدرخان في إقناعه بالموافقة على مشاركتها في فيلم “ليلة غرام” عام 1951، لتنطلق بعدها مسيرتها الفنية وتصبح واحدة من أشهر نجمات السينما المصرية.
25 قرشًا
ولم تكن شهرة مريم قد بدأت في الاستقرار حتى دخلت تجربة الزواج مبكرًا، حيث تزوجت الفنان والمخرج محمود ذو الفقار وهي في الـ17 من عمرها، وكان يكبرها بنحو 20 عامًا، واستمر الزواج 8 سنوات، لكنها وصفته لاحقًا بأنه أسوأ فترة في حياتها، متحدثة عن الغيرة الشديدة والسيطرة والبخل والعنف خلال حياتها معه.
وقالت إن زوجها كان يمنحها مصروفًا يوميًا لا يتجاوز 25 قرشًا، رغم الأموال التي كانت تحققها من أعمالها الفنية، كما تحدثت عن خوفها منه بسبب معاملته القاسية، لتنتهي العلاقة بالطلاق.
وبعد 3 أشهر من الطلاق، تزوجت الطبيب محمد الطويل، الذي طلب منها ترك الفن، فوافقت وانتقلت معه إلى السويد، لكن الزواج انتهى بعد نحو 4 سنوات، بسبب أزمات مالية ومشكلات زوجية.
ثم تزوجت المطرب السوري فهد بلان عام 1967، ووصفته بأنه أطيب أزواجها وأكثرهم حنانًا وكرمًا، إلا أن العلاقة انتهت بسبب عدم تقبل أبنائها له.
أما زواجها الرابع فكان من شريف الفضالي، الذي يصغرها بنحو 10 سنوات، وكانت هذه الزيجة تلبية لرغبة أولادها وانتهت هي الأخرى بالانفصال، وبعدها حسمت مريم موقفها وأعلنت أنها لن تتزوج مجددًا، لتتفرغ لحياتها وفنها.
موعد الرحيل
ورحلت مريم فخر الدين في 3 نوفمبر 2014، بعدما تركت خلفها إرثًا فنيًا كبيرًا، وحكاية شخصية لا تقل إثارة عن أدوارها في أفلام السينما.