السياسي – أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، سحب ممثليه من الحكومة الاتحادية والبرلمان العراقي، احتجاجًا على آلية انتخاب رئيس الجمهورية نزار آميدي، التي وصفها بأنها “مخالفة للقانون”، ولا تمثل التوافق الكردستاني.
وقال المكتب السياسي للحزب، في بيان، إن “عملية انتخاب رئيس جمهورية العراق داخل مجلس النواب جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي”، معتبرًا أن تحديد جدول أعمال الجلسة تم دون الالتزام بالسياقات القانونية، في خطوة عدّها “انتهاكًا واضحًا للقواعد الدستورية”.
وأضاف البيان أن “ترشيح رئيس الجمهورية تم خارج الآلية المتفق عليها داخل البيت الكردي، باعتبار أن المنصب استحقاق لشعب كردستان، وليس لحزب بعينه”.
وتابع: ” في الوقت الحالي، ومن أجل تقييم الأوضاع والتشاور، سيعود أعضاء كتلة حزبنا في مجلس النواب والحكومة الاتحادية العراقية إلى إقليم كردستان”.
وجاء هذا الموقف عقب انتخاب مجلس النواب العراقي، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار آميدي، رئيسًا جديدًا للبلاد، بعد جولة تصويت ثانية داخل البرلمان.
وكان البرلمان قد عقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، إلا أنه أخفق في الجولة الأولى بحسم المنصب، لعدم حصول أي من المرشحين على ثلثي الأصوات، قبل أن تذهب المنافسة في الجولة الثانية بين آميدي والمرشح المستقل مثنى أمين نادر، بعد استبعاد بقية المرشحين.
ووفق النتائج النهائية، حصل آميدي على 227 صوتًا، ليصبح سادس رئيس للجمهورية في العراق منذ عام 2003، خلفًا لعبد اللطيف رشيد.
ويفتح قرار الحزب الديمقراطي الكردستاني بالانسحاب من المؤسسات الاتحادية الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر، في ظل استمرار الخلافات بين أربيل وبغداد، وتعثر التفاهمات داخل الإقليم، خاصة بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، بشأن تقاسم المناصب السيادية.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى تمرير مرشحه فؤاد حسين لمنصب رئاسة الجمهورية، مستندًا إلى ثقله السياسي داخل الإقليم وتحالفاته على المستوى الاتحادي، إلا أن التوافقات السياسية، سواء داخل البيت الكردي أو مع القوى العراقية الأخرى، لم تنجح في تأمين الدعم الكافي، ما أدى إلى خروجه من السباق خلال جولات التصويت داخل البرلمان، بعد حصوله على 16 صوتًا فقط.








