السياسي – حذرت مصادر أمنية في تل أبيب من اتساع دائرة نفوذ إيران العسكري عبر تصدير آليات قتالية متطورة إلى دول المنطقة، وإمكانية وصول هذه الآليات إلى وكلاء طهران الإقليميين، لتمكينها من الإخلال بميزان القوى الإقليمي، خاصة ما يتعلق منه بالتفوق الجوي الإسرائيلي، حسب وسائل إعلام عبرية.
وذكر موقع “نتسيف” العبري أن تنامي التحسبات الإسرائيلية، تزامن مع إعلان أرمينيا امتلاك منظومة دفاع جوي إيرانية الصنع من طراز “ماجد إيه دي-08″، التي يُزعم أنها أسقطت مقاتلة أمريكية من طراز F-35 في وقت سابق.
وقال إن ظهور 4 منظومات من طراز “ماجد إيه دي-08” في أرمينيا، يؤكد استيراد يريفان المنظومة الإيرانية، وأنها أصبحت أول مستخدم أجنبي للسلاح الإيراني في المنطقة.
ووفقًا للمصادر، تعد منظومة (AD-08 Majid) آلية دفاع جوي صاروخية قصيرة المدى ومنخفضة الارتفاع، طورتها الصناعات الدفاعية الإيرانية بالكامل، لحماية البنى التحتية والتجمعات العسكرية، واعتبرتها طبقة دفاعية أخيرة.
ومن خلال مصادر غربية، استعرض الموقع العبري إمكانات الصاروخ الإيراني، مشيرًا إلى أنه نظام دفاع جوي قصير المدى (SHORAD)، يعتمد بشكل أساسي على الكشف الكهروضوئي والأشعة تحت الحمراء.
ويستقل الصاروخ تمامًا عن الرادار النشط، كما أنه مثبت على شاحنة متنقلة، ومصمم لاعتراض المسيَّرات، والمروحيات، والمقاتلات قصيرة المدى، وصواريخ كروز.
وأقرت بأن الصاروخ الإيراني يعد أكثر خطورة على المقاتلات الشبحية من الأنظمة القديمة، لكنه لا يجعلها عرضة للخطر مثل المقاتلات التقليدية.
وفي رد على سؤال: ماذا يحدث لو نقلت إيران منظومتها الدفاعية إلى وكلائها في المنطقة؟، قالت المصادر إن “الخطوة تشكل تهديدًا بالغًا على مسيَّرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، خاصة “هيرميس، وإيتان”، بالإضافة إلى منصَّات جمع المعلومات، التي قد تصبح هدفًا سهلًا نسبيًا لصواريخ إيرانية من هذا النوع”.
وبحسب المصادر، يشكل “ماجد إيه دي-08” خطرًا بالغًا على حركة مروحيات من طراز “أباتشي AH-64″، وسي إتش-53 كيه كينغ ستاليون؛ كما تستطيع أنظمته الكهروضوئية رصد أهداف على ارتفاعات منخفضة، والتي لا تظهر بوضوح دائمًا على الرادار.
وحتى لو كان معدل التدمير الفعلي للصاروخ منخفضًا، فيتطلب وجوده توافر معلومات استخباراتية استباقية، وتوجيه ضربات وقائية، بالإضافة إلى خوض معارك إليكترونية، وتخصيص موارد إضافية لمواجهته.
وعلى سؤال آخر، ردت مصادر “نتسيف” بأن الصاروخ الإيراني لا يشكل تهديدًا على ميزان القوى الجوي الإسرائيلي، لا سيما في ظل اعتماد سلاح الجو على مقاتلات من طراز F-35I أدير، وأنظمة حرب إلكترونية متطورة؛ علاوة على معلومات استخباراتية جوية وفضائية، وأسلحة بعيدة المدى.
ورأت تقديرات في تل أبيب أن تهديد منظومة الدفاع الإيرانية يصبح أكثر تعقيدًا، إذا جرى دمجه مع أنظمة أخرى أكثر تطورًا، وهو ما يفرض على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية استثمارات كبيرة لقمع المنظومة الإيرانية قبل أي عملية جوية كبيرة، وفق الموقع العبري.






