بعد تعطل إمدادات الخليج – نيجيريا تستورد النفط الليبي

السياسي – شهدت صادرات النفط الليبي تطورًا لافتًا خلال مايو/أيار 2026، بعدما سجلت نيجيريا أول واردات لها من الخام الليبي منذ بدء السجلات المتاحة عام 2013، في ظل التحولات التي فرضها استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل جانب كبير من الإمدادات الخليجية.
واستوردت نيجيريا نحو 64.5 ألف برميل يوميًا من النفط الليبي خلال مايو، بإجمالي يقارب مليوني برميل، في خطوة تعكس تنامي حضور الخام الليبي في الأسواق الأفريقية والأوروبية على حد سواء، وفقا لبيانات وحدة أبحاث الطاقة في واشنطن.
كما عززت مصر وارداتها من النفط الليبي، إذ بلغت نحو 33 ألف برميل يوميا في أبريل/نيسان 2026، بعدما سجلت 57 ألف برميل يوميا في فبراير/شباط من العام نفسه، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2019. وكانت القاهرة قد اتفقت على استيراد أكثر من مليون برميل شهريًا من ليبيا لتعويض تراجع الإمدادات القادمة من دول الخليج.
وفي تونس، التي نادرا ما تعتمد على الخام الليبي، ارتفعت الواردات إلى نحو 19 ألف برميل يوميا في مارس/آذار، قبل أن تسجل 10 آلاف برميل يوميا خلال مايو.
وتعود بوادر دخول النفط الليبي إلى السوق النيجيرية إلى يوليو/تموز 2024، عندما تحدثت تقارير عن مفاوضات لتزويد مصفاة دانغوتي، أكبر مصفاة في أفريقيا بطاقة 650 ألف برميل يوميًا، باحتياجاتها من الخام. ورغم نفي المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تلك الأنباء حينها، فإن نيجيريا بدأت بالفعل استيراد النفط الليبي خلال العام الجاري، بحسب وسائل إعلام غربية.
ورغم تصدر نيجيريا قائمة منتجي النفط في أفريقيا، فإن مصفاة دانغوتي تعتمد بشكل كبير على واردات الخام من الولايات المتحدة والبرازيل وعدد من الدول الأفريقية، في وقت يذهب فيه جزء كبير من الإنتاج المحلي، البالغ نحو 1.5 مليون برميل يوميا، إلى سداد التزامات مالية مرتبطة بقروض مدعومة بالنفط.