السياسي -متابعات
أثار ألبوم الفنانة السورية أصالة نصري حالة واسعة من الانتقادات والجدل، عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ بسبب 3 أغنيات يتضمنها المشروع الفني الجديد.
ويتضمن الألبوم 14 أغنية قيل إنها تنتمي جميعًا إلى التراث السوري والذاكرة الشعبية المحلية، في تجربة تهدف إلى إعادة اكتشاف التراث وتقديمه وفق صيغة عصرية جديدة، مع الحفاظ على طابعه المميز.
وجرى تقديم المشروع الغنائي، إعلاميًا، باعتباره يحمل طابعًا وطنيًا خالصًا، حيث تستلهم أغانيه ثراء التراث وتنوع اللهجات والتقاليد في المحافظات والمدن والمناطق السورية المختلفة، عبر تعاون مع شركة “روتانا” للصوتيات والمرئيات.

بدورهم، أكد عدد كبير من رواد مواقع التواصل أن هناك 3 أغنيات على الأقل من أغاني الألبوم تنتمي حصريًا إلى التراث الفلسطيني، وهي: “عالروزنا” و”يما مويل الهوى” و”أم العريس”، وبالتالي فمن الخطأ نسبها إلى الفولكلور السوري.
وشددوا على أن أغنية “يما مويل الهوى”، على سبيل المثال، معروفة لدى الباحثين في التراث الشعبي بأنها ذات جذور فلسطينية خالصة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الأزمة التي أثارتها أغنية “على روض الحبيب”، التي قدمتها أصالة في حفلها الغنائي بصالة الفيحاء الرياضية بالعاصمة السورية دمشق، يوم الخميس الماضي.
وأثارت الأغنية جدلًا واسعًا بسبب نسب لحنها إلى التراث السوري، فيما يؤكد باحثون ومؤرخون أنه لحن للموسيقار المصري سيد درويش قدمه في أغنية “زوروني كل سنة مرة”.
لكن أمنية إيمان البحر درويش، حفيدة الموسيقار المصري الراحل، رأت عدم وجود أي تشابه لحني بين الأغنيتين، لافتة إلى أن التشابه فقط في المقام الموسيقي والإيقاع، على حد قولها.
في المقابل، أصدرت جمعية المؤلفين والملحنين في مصر، برئاسة الكاتب مدحت العدل، بيانًا أكدت فيه أن إعلان أصالة نسب الأغنية إلى التراث الموسيقي السوري يُحمّلها مسؤولية مهنية في تحري الدقة، والتحقق مما نسبته، من دون الاستناد إلى دليل مادي موثوق.
وأوضحت في بيانها أنه بعد مراجعة وقراءة موسيقية لأغنية أصالة نصري، فقد تبين أن الأمر لا يقتصر على تشابه عابر مع أغنية الموسيقار الراحل سيد درويش، إنما في تطابق البنية اللحنية الأساسية لأغنية “زوروني كل سنة مرة”، مع تنويعات طفيفة في صياغة الأغنية الجديدة.