جاري التحميل...

بعد هزيمة الجمهوريين – إيران ترفع سقف الشروط

السياسي – استغل المتشددون في إيران خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس لمطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدفع ثمن باهظ للخروج من الصراع، مرددين أن طهران انتصرت في حربها ضد الولايات المتحدة.

وذكر تحليل نشرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية، اليوم السبت، أن المجموعة المؤثرة من المتشددين في إيران كثفت خطابها هذا الأسبوع، مطالبة علناً بعدم تقديم أي تنازلات لواشنطن في المفاوضات الجارية.

وبعد أن شهدت انتخابات التجديد النصفي هزيمة كبيرة للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من “أدنى ميل نحو الاستسلام”، وهو تحذير يعتقد المتشددون أنه موجه إلى المفاوضين الإيرانيين.

وأقر ترامب في مكالمة مع “فوكس نيوز” بأن الحرب في إيران كانت مسؤولة جزئياً عن خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، لكن نائب الرئيس جيه دي فانس كان أكثر وضوحاً، حيث قال في منشور على منصة “إكس”: “السبب في خسارتنا هو الحرب”.

وتابع التحليل: “يبدو أن هذه الاعترافات قد حشدت المتشددين الإيرانيين، حيث احتفل سياسيون محافظون ووسائل إعلام بخسارة الجمهوريين واعتبروها انتصاراً لإيران”.

ونشرت وكالة أنباء “رجا نيوز” المتشددة مقالاً جاء فيه، أنه “لا ينبغي منح الولايات المتحدة مخرجًا قبل أن تدفع ثمن مهاجمتها لإيران، ولا ينبغي السماح لترامب بالخروج باتفاق متسرع”.

وقال حميد رضا عزيزي، كبير محللي الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية لـ”سي إن إن”: ترى القيادة الإيرانية في نتائج الانتخابات الأمريكية دليلاً على صحة استراتيجيتها ضد الولايات المتحدة، ونتيجة لذلك، من المرجح أن يزداد موقف طهران تشدداً فيما يتعلق بشروط التوصل إلى اتفاق مع واشنطن”.

وأضاف: “بالنظر إلى نتائج الانتخابات الأخيرة، لا يرى الإيرانيون أي سبب لتقديم أي تنازلات نووية لترامب، ومن المتوقع أيضاً أن يصروا بقوة أكبر من ذي قبل على مطلبهم بأن تتخذ الولايات المتحدة الخطوة الأولى قبل إبرام أي اتفاق”.