جاري التحميل...

بعد 1000 عام.. بريطانيا تستعيد نسيج بايو في معرض استثنائي

السياسي -متابعات

أعربت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغارد عن ارتياحها لحالة نسيج بايو التاريخي، بعد مشاهدته للمرة الأولى في المتحف البريطاني بالعاصمة لندن، مؤكدة أن العمل الفني الشهير وصل بحالة “رائعة” بعد رحلة نقل معقدة من فرنسا.

ويُعد وصول النسيج إلى بريطانيا حدثًا تاريخيًا وفقًا لصحيفة “ديلي ميل”، إذ يغادر موطنه الفرنسي للمرة الأولى منذ نحو ألف عام، ليُعرض أمام الجمهور في المتحف البريطاني ضمن معرض يستمر حتى يوليو/ تموز 2027.

وصول النسيج إلى المتحف البريطاني

وقالت بيغارد بعد فحص القطعة الأثرية، التي تعود إلى العصور الوسطى: “يمكننا أن نرى أنه تم اتخاذ جميع الاحتياطات”، مضيفة أن حالة النسيج ستطمئن المنتقدين الذين أعربوا عن مخاوفهم من مخاطر نقله.

رحلة دقيقة لقطعة عمرها قرون
وصل نسيج بايو إلى لندن بعد عملية نقل استغرقت أكثر من عام من التخطيط والدراسات الفنية، شارك فيها خبراء ترميم بريطانيون وفرنسيون.

النسيج الذي وصل المتحف البريطاني
وخضع العمل الفني، الذي يبلغ طوله نحو 70 مترًا، لإجراءات حماية دقيقة خلال رحلته التي امتدت لمسافة 350 ميلًا، إذ تم طيه بطريقة خاصة داخل حامل قابل للطي، وإحاطته بمواد واقية قبل نقله برفقة الشرطة.

واستغرقت عملية فك النسيج داخل المتحف البريطاني نحو 18 ساعة، وسط متابعة دقيقة من فرق الترميم، التي أكدت عدم تعرضه لأي أضرار.

وقال البروفيسور مايكل لويس، أمين معرض نسيج بايو في المتحف البريطاني، إن القطعة “سافرت بشكل جيد للغاية”، مؤكدًا عدم وجود أي دليل على تعرضها للتلف.

قصة غزو إنجلترا عام 1066
يُعد نسيج بايو واحدًا من أهم السجلات البصرية في التاريخ الأوروبي، إذ يصور الأحداث التي سبقت الغزو النورماندي لإنجلترا عام 1066، ومعركة هاستينغز التي انتهت بتتويج وليام الفاتح ملكًا على البلاد.

ورغم أن أصوله الدقيقة لا تزال موضع نقاش بين المؤرخين، يُعتقد على نطاق واسع أن النسيج صُنع في إنجلترا قبل انتقاله لاحقًا إلى مدينة بايو الفرنسية في منطقة نورماندي.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يغادر فيها النسيج المطرز فرنسا منذ قرون، كما أنها المرة الأولى التي يخضع فيها للنقل منذ أكثر من 40 عامًا.

 

وحظي الإعلان عن عرض النسيج في المتحف البريطاني باهتمام واسع، إذ بيعت نحو 100 ألف تذكرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من المعرض، وسط إقبال وصفه البعض بأنه يشبه التنافس على حضور مهرجان غلاستونبري الشهير.

وحيطت تفاصيل عملية النقل بسرية كبيرة حتى مغادرة القطعة فرنسا، فيما رافقتها حماية أمنية خلال مرورها عبر شوارع لندن ليلًا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن العام الماضي عن إعارة النسيج لبريطانيا، واصفًا الخطوة بأنها تعبير عن عمق العلاقات بين البلدين.

وقال ماكرون إن الإعارة تمثل “تعبيرًا ملموسًا عن صداقة طويلة الأمد”، وفرصة لتعزيز التعاون الثقافي بين فرنسا والمملكة المتحدة.