السياسي – اعتبر القيادي الإسلامي الجزائري علي بلحاج، ان الهجوم الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران بأنه تحول كبير في العالم، محذرًا من تداعياته السياسية والاقتصادية الواسعة على المنطقة والأمة الإسلامية جمعاء، ومشيرًا إلى أن استمرار الصمت العربي على الهجوم “مريب وغير مقبول”.
وأكد بلحاج أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ليس عدوانًا على دول الخليج، وأن الاصطفاف مع إسرائيل أو أمريكا تحت أي ذريعة، بما في ذلك الخلاف المذهبي مع إيران، غير مقبول شرعًا وأخلاقيًا.
وتساءل بلحاج عن المعايير المزدوجة، قائلاً: “لماذا يسمح لإسرائيل وأمريكا بامتلاك السلاح النووي ويُمنع على إيران؟”، مطالبًا العلماء المسلمين بإبداء موقفهم من هذه العملية.
وأشار بلحاج إلى أن هذه الحرب تشكل تحولات كبيرة في تاريخ الأمة، محذرًا من أن “الأمور لن تقف عند إيران وإنما ستصيب الجميع”، مضيفًا: “أولئك يريدون أن يأكلونا قطعة قطعة”.
وشدد على أن النقد العلمي للتوجه الإيراني لا يبرر الوقوف مع القوى المعتدية، مؤكدًا أن دعم المظلوم واجب شرعي، بغض النظر عن انتمائه أو دينه، وقال: “الله ينتصر للمظلوم الكافر فما بالك بالمظلوم المسلم”.
ودعا بلحاج علماء المسلمين وهيئاتهم الدينية إلى تجاوز الخلافات المذهبية في رفض العدوان والدفاع عن الأمة، مؤكّدًا أن الاصطفاف مع العدو تحت أي ذريعة مرفوض شرعًا وأخلاقيًا.
وختم بلحاج تحليله بالتحذير من استمرار التراخي في مواجهة التهديدات، معتبرًا أن هذه الحرب تمثل قضايا داخلية للأمة الإسلامية يجب معالجتها بروح الأخوّة والحكمة، بعيدًا عن الانجرار وراء الصراعات الكبرى التي يفرضها الخارج.
وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضد إيران، تحت اسم “زئير الأسد”، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت “عمليات قتالية واسعة النطاق” في إيران.






