السياسي – قال توني بلير عضو المجلس التنفيذي لـ”مجلس السلام” إن نجاح أي خطة تجاه إعادة إعمار غزة يعتمد على “تفكيك القدرات العسكرية” وضمان سلطة الحكم من خلال لجنة تكنوقراطية، فيما أكدت حركة حماس أن أي مسار سياسي يجب أن ينطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة “i24NEWS” الإسرائيلية، خلال مشاركته في اجتماع “مجلس السلام” في واشنطن، قال بلير: “الأمر الأهم الآن هو نزع سلاح حماس”.
خطة نزع السلاح
وأشار إلى أن هناك خطة لذلك، لافتا إلى أنها تعتمد بشكل أساسي على “نزع سلاح غزة” وضمان قدرة هذه اللجنة التكنوقراطية الجديدة على الحكم بصلاحياتها.
وأضاف: “علينا فقط أن نسعى جاهدين لإنجاحها”.
ولم يشر بلير في تصريحاته إلى وقف العدوان الإسرائيلي وضرورة التزام حكومة تل أبيب اليمينية ببنود الاتفاق.
وقد أشاد بالالتزام الواضح من الدول المشاركة وقيادة دونالد ترامب، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي “ملتزم تماما بأمن إسرائيل” ويسعى في الوقت نفسه إلى تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني.
وكشف بذلك توجهات اللجنة، التي تعتمد بالأساس على ما تريده إسرائيل أولا، دون الالتفات إلى المأساة التي حلت بسكان غزة جراء العدوان المتواصل منذ السابع من أكتوبر 2023.
وقد سلط بلير الضوء على عدة نتائج رئيسية للقمة، لافتا إلى أن “خمس دول إسلامية معتدلة” وافقت على إرسال أفراد إلى “قوة الاستقرار الدولية”.
وأشار إلى أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تعهدتا بمبلغ 7 مليارات دولار لإعادة الإعمار.
وقال: “هناك زخم حقيقي بسبب الالتزامات المالية، وتوفير الأفراد، والدعم لإنفاذ الشرطة المدنية”.
وقد كشف بلير أن إسرائيل ستقوم بفحص قوة الشرطة الجديدة لـ”ضمان الحوكمة السليمة”.
وقالت القناة الإسرائيلية إنه رغم تفاؤل بلير بشأن بناء التحالفات، إلا أنه أقر بـ”التعقيدات المستمرة”، بما في ذلك المساهمات المحتملة من تركيا، التي قد تثير القلق في إسرائيل، بالإضافة إلى الشكوك المستمرة داخل إسرائيل.
وأكد أيضا أن مبادرة مجلس السلام لا تهدف إلى استبدال الأمم المتحدة، بل إلى تكملة قرارات الأمم المتحدة الحالية بشأن غزة بنهج تقوده التحالفات.
أموال الدعم
قال بلير: “إن جميع الدول الموجودة هناك تقريبا قدمت شيئا ما، سواء كان مالا، أو قوات، أو دعما لبناء القدرات”.
وأضاف: “إنه باب مفتوح أمام الدول للمشاركة”.
وكان بلير الذي شغل منصب رئيس الوزراء البريطاني السابق مرشحا في البداية ليكون مسؤولا تنفيذيا لـ”مجلس السلام”، غير أنه جرى استبداله بنيكولاي ميلادينوف السياسي البلغاري.
ولفت إلى أنه رغم أن العقبات البرلمانية أو الدستورية قد تؤخر المشاركة الرسمية لبعض الدول، إلا أن القمة قد خلقت بالفعل زخما للمشاركة الدولية الأوسع.
لكنه في ذات الوقت أكد بأن هناك “تحديات هائلة”، وأضاف: “مزيج القيادة والدعم الدولي والتخطيط الاستراتيجي في القمة يوفر مسارا نحو غزة أكثر استقرارا وأمنا”.










