السياسي – طالب وزيرا المالية والأمن القومي الإسرائيليان المتطرفان، الخميس، باعتقال قادة الأحزاب العربية للتحقيق في مزاعم تلقي تمويل أجنبي للتأثير في نتائج انتخابات الكنيست.
وحذّرت المعارضة الإسرائيلية من استغلال بعض الأطراف هذه القضية للتأثير في موعد تنصيب الكنيست السادس والعشرين.
وقال المدعو وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: “يجب على الشاباك أن يُصدر هذا الصباح أوامر باعتقال قادة الأحزاب العربية المشتبه بتلقيهم أموالًا، وكل المشتبه بهم الآخرين في القضية، في حال وجود أساس قانوني لاعتقالهم”، وفق تعبيره.
ووصف الأمر بأنه “27 أكتوبر سياسي”، في إسقاط للحدث على هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 الذي نفذته حركة حماس.
بدوره، قال وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن “الشك في التلاعب بالانتخابات بأموال أجنبية هو نقطة اختبار لدولة إسرائيل، ورؤساء الأحزاب العربية يجب أن يُستجوَبوا في الشاباك اليوم”، بحسب قوله.
وقال حزب الليكود، الذي يرأسه بنيامين نتنياهو، إن “التصريحات حول تورّط جهات أجنبية في تدخلات وتقديم رشاوى للناخبين لصالح الأحزاب العربية تمثل صدمة غير مسبوقة، ونطالب باتخاذ إجراءات فورية للتحقيق في هذه الجرائم”.
وطلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، نوعام سولبرغ، اليوم الخميس، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، التحقيق في مزاعم تتعلق بتمويل أجنبي ورشوة انتخابية محتملة من قبل جهات أجنبية للتأثير في نتائج الانتخابات.
ودعا إلى تقديم نتائج التحقيق خلال الأسبوع المقبل، نظرًا إلى المواعيد القانونية المحددة لتقديم الطعون الانتخابية، إذ تنتهي هذه المهلة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد 14 يومًا من نشر النتائج الرسمية المقررة الأربعاء المقبل.
وأكد زعيم حزب “يشار”، غادي إيزنكوت، ضرورة المحافظة على نزاهة الانتخابات في إسرائيل بكل الوسائل، مضيفًا: “يجب عدم السماح لأيّ جهات سياسية باستغلال الوضع والتأثير في موعد تنصيب الكنيست السادس والعشرين”.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول أمني رفيع المستوى قوله: “لا توجد أيّ مؤشرات على تزوير الانتخابات، وهذه مزاعم لا أساس لها من الصحة حتى الآن”.
وقال القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، دين ليفني، في وقت سابق، إنه “لا أساس للادعاء بأن الجمهور العربي سرق الانتخابات، وإن اللجنة تُجري مراجعة شاملة وفحصًا دقيقًا للشكاوى المُقدَّمة”.
ويأتي هذا التطور الأخطر المرتبط بـ”نزاهة الانتخابات” بعد اتهامات وجّهها حزب الليكود، برئاسة نتنياهو، إلى الأحزاب العربية بشأن ما قال إنها “سرقة للانتخابات”.
ولم يشر بيان رئيس لجنة الانتخابات إلى الحزب العربي الذي يُزعم تلقيه تمويلًا أجنبيًّا من “دول معادية”، إلا أن تقارير إسرائيلية ربطت هذا التطوّر بقضية تدخلت فيها الشرطة الإسرائيلية يوم الانتخابات، بعد أن اعتقلت 3 أشخاص كانت بحوزتهم مظاريف تحتوي على مبالغ مالية وأوراق اقتراع للقائمة العربية الموحدة التي يقودها منصور عباس.
وتأتي حملة التشكيك في الأصوات التي حصلت عليها الأحزاب العربية عقب تسجيل نسبة مشاركة في المجتمع العربي تجاوزت 80%؛ ما شكّل مفاجأة الانتخابات، تُرجمت إلى نحو 19 مقعدًا في الكنيست، الأمر الذي حال دون قدرة نتنياهو على تشكيل حكومة بسبب إضعاف حصة شركائه في الكنيست.