السياسي – أحيا الموسيقي البريطاني بوب فيلان، أحد ثنائي البانك-راب اللندني، حفلا جماهيريا في قاعة “مانشستر أكاديمي” مساء الخميس الماضي، شارك خلاله الجمهور في ترديد هتاف “الموت للجيش الإسرائيلي”، في مشهد أعاد إلى الواجهة الجدل السياسي والقانوني الذي يلاحق الفرقة منذ أشهر.
وخلال الحفل، انضم بوب فيلان إلى الجمهور بينما كان يردد الهتاف، في تكرار لما حدث سابقا خلال مشاركته في مهرجان “غلاستنبري” في حزيران/يونيو الماضي، حين قاد الحشود في الهتاف ذاته على الهواء مباشرة عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وهو ما أدى آنذاك إلى فتح تحقيق جنائي بشأن الأداء.
During his concert at Manchester Academy, British musician Bob Vylan joined in as the audience began chanting “Death to the IDF.”
Bobby Vylan previously led the crowd at the Glastonbury Festival in June with the same chant, a performance that triggered a criminal investigation pic.twitter.com/DZ1F0QXfxu
— Middle East Eye (@MiddleEastEye) February 8, 2026
وجاء حفل مانشستر في سياق تصعيد واضح، بعد شهور من الضغوط السياسية ومحاولات منع الفرقة من إحياء عروضها، حيث اعتبر العرض بمثابة تحد مباشر لمسؤولين حكوميين ومجموعات ضغط، من بينها “المجلس التمثيلي اليهودي” (JRC)، الذي قاد حملة ضد الفرقة بسبب خطابها المتعلق بالجيش الإسرائيلي.
وكان موعد الحفل ضمن جولة (لن نصمت بهدوء) مقررا في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قبل أن يتم تأجيله نتيجة ما وصفته الفرقة بـ”موجة من الضغط السياسي” شارك فيها مسؤولون حكوميون ومجموعات محلية.
وبلغ الحفل ذروته عندما ردد الجمهور بشكل متزامن هتاف “الموت للجيش الإسرائيلي”، وهو المشهد الذي انتشر لاحقا على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليصبح مرة أخرى نقطة اشتعال للجدل حول الفرقة، وجزءا من رمزية دعمها لغزة في نظر جمهورها.
وتعود جذور الأزمة إلى مهرجان “غلاستنبري 2025”، حين أطلقت الفرقة الهتاف للمرة الأولى خلال بث مباشر، وهو ما قوبل بإدانة سياسية واسعة.
ولم تقتصر التداعيات على الجانب السياسي، إذ واجهت الفرقة ما وصف بـ”الإقصاء”، بعدما أسقطتها وكالة المواهب الكبرى التي تمثلها (UTA)، كما تم سحب تأشيراتها الأمريكية، ما منعها فعليا من القيام بجولات فنية في الولايات المتحدة وكندا.
في المقابل، دافعت فرقة “بوب فيلان” مرارا عن الهتاف مؤكدة في تصريحات سابقة، من بينها مقابلة مطولة مع الإعلامي البريطاني لويس ثيرو، أن الشعار لا يدعو إلى العنف ضد الأفراد، بل يعبر عن موقف سياسي يطالب بـ”تفكيك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية”.









