جاري التحميل...

بولنديون يحتجون على صفقة دفاعية أمريكية

السياسي – تستعد مجموعات ناشطة في بولندا لتنظيم احتجاجات، الأحد، رفضا لصفقة دفاعية محتملة مع شركة “بالانتير” الأمريكية المتخصصة في تطوير برمجيات تحليل البيانات لصالح القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات، وسط مخاوف من تداعيات الاتفاق على أمن البيانات العسكرية واستقلالية القرار الأمني البولندي.

وذكرت هيئة البث البولندية “تي في بي وورلد”، الجمعة، أن حملة تحمل اسم “بياناتنا” تقود الدعوات إلى التظاهر، مطالبة الحكومة بتعليق المضي في الصفقة المقترحة إلى حين إجراء تقييم أمني مستقل، ومناقشة نتائجه داخل البرلمان.

ومن المقرر تنظيم المظاهرة في ساحة الدستور بالعاصمة وارسو، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن المعلومات العسكرية، وغياب الشفافية في المفاوضات، واحتمالات اعتماد بولندا على شركة أمريكية خاصة في إدارة بيانات حساسة.

وقال ناتان كروميك، أحد منظمي الاحتجاج، لموقع الأخبار الاقتصادية “دبليو إن بي”: “نطالب الحكومة بما وعدتنا به، وهو العمل بانفتاح وديمقراطية وشفافية”.

وتعود خطوات التعاون المحتمل بين وارسو وشركة “بالانتير” إلى كانون الأول/ديسمبر 2024، عندما وقعت وزارة الدفاع البولندية مذكرة تفاهم مع الشركة، أعقبها خطاب نوايا في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بشأن إمكانية شراء نظام “مافن سمارت سيستم بولندا”.
ويعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويجمع المعلومات من مصادر متعددة لمساعدة القوات المسلحة على تحليل البيانات والتخطيط للمهام وتنفيذ العمليات العسكرية.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، طلب نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الرقمية البولندي، كريستوف غاوكوفسكي، تقييما للمخاطر التشغيلية والقانونية والتكنولوجية المرتبطة بالتعاون المحتمل مع الشركة الأمريكية.

وأكدت وزارة الشؤون الرقمية أنها لم تتلق ردا على طلب التقييم حتى الآن، وفق ما أورده موقع “دبليو إن بي”.

في المقابل، دافعت شركة “بالانتير” عن نظامها، مؤكدة أن تشغيله يتم حصريا تحت سيطرة الجهة التي تستخدمه، عندما يكون مثبتا على البنية التحتية الخاصة بالعميل.

وقالت الشركة لموقع “دبليو إن بي” إن “بالانتير” لا تستطيع الوصول إلى البيانات التي يعالجها النظام، ولا يمكنها الحصول عليها بصورة مستقلة أو تعطيل النظام عن بعد.

وفي سياق التحركات الرافضة للصفقة، يعتزم منظمو الحملة تقديم رسالة مفتوحة إلى الرئيس البولندي كارول ناوروكي في 10 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، للمطالبة بإجراء مراجعة أمنية مستقلة للتعاون المقترح مع الشركة الأمريكية.