بومبيو: ترامب سيفي بوعوده بشأن إيران وحماس لن تنزع سلاحها

السياسي – قال وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيفي بوعوده تجاه إيران، مؤكدا أن التهديدات الصادرة عن واشنطن ليست مجرد تصريحات إعلامية، وأن النظام في طهران وصل إلى ما وصفه بـ”نقطة اللاعودة”.

ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” تصريحات بومبيو، على هامش زيارته إلى دولة الاحتلال للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي السنوي لمجموعة بروفيت فاينانس، حيث شدد على أن ترامب “رئيس يفي بالتزاماته”، مضيفا: “لا أظن للحظة أن الرئيس ترامب لا ينوي الوفاء بما وعد به”.

وأكد بومبيو أن السياسة الأمريكية تجاه إيران خلال فترة عمله لم تكن خطابية فقط، بل اقترنت بإجراءات عملية، مشيرا إلى أن التقارير عن حشد عسكري أمريكي واسع في المنطقة لم تكن مصادفة، بل شملت قدرات دفاعية كبيرة، وقال: “لو كنت مكان إيران، لما شعرت بالاطمئنان”.
وفي تعليقه على مواقف بعض دول المنطقة التي تعلن معارضتها لهجوم أمريكي محتمل، اعتبر بومبيو أن هذه الرسائل موجهة أساسا للاستهلاك الداخلي.

وأضاف أن تغيير الأنظمة لا يمكن التنبؤ بمساره، مستحضرا انهيار الاتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية كمثالين لم يكونا متوقعين.

ورأى أن النظام الإيراني تجاوز نقطة اللاعودة، متهما إياه بإخفاقات اقتصادية جسيمة، وسوء إدارة، وهدر الموارد في الصراع مع إسرائيل، إضافة إلى تراجع هيبته بعد التطورات العسكرية الأخيرة، وقال: “أعتقد أن النظام قد انتهى أجله”، مرجحا أن يستغرق التغيير أسابيع أو أشهرا، دون إمكانية للعودة إلى الوضع السابق.

وفيما يخص قطاع غزة، أكد بومبيو أنه لا يرى أي إمكانية لنزع سلاح حماس بالطرق السلمية، قائلا: “لا أتصور أن تتخلى حماس عن أسلحتها طواعية”، واصفا إياها بأنها حركة ستواصل الكفاح المسلح بحكم تعريفها.

كما استبعد تولي محمود عباس والسلطة الفلسطينية إدارة غزة بعد الحرب، معتبرا أن عباس “لن يتخلى عن السلطة طواعية” ولا يرغب في الاعتراف بإسرائيل، ودعا إلى البحث عن قيادة فلسطينية بديلة لكل من غزة والضفة الغربية.

وتطرق بومبيو إلى تركيا، معتبرا أن تقييمها يجب أن يستند إلى أفعالها لا أقوالها، مشيرا إلى دورها في الحرب ضد تنظيم الدولة وعضويتها في حلف شمال الأطلسي، لكنه شدد على أن “تصرف شريك في الناتو بطريقة تروج للإسلام السياسي أمر غير مقبول”، مؤكدا تفهمه لمخاوف دولة الاحتلال من النشاط التركي في سوريا.
وفيما يتعلق بقطر، قال إن النظرة إلى علاقتها بحماس تغيرت بشكل واضح منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، معتبرا أنها قد تلعب أحيانا دورا مفيدا في خدمة المصالح المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن مع ضرورة وضع حدود واضحة لذلك الدور.

وأعرب بومبيو عن تفاؤل حذر بإمكانية توسيع اتفاقيات إبراهيم، متوقعا أن تبقى العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قوية وعميقة خلال السنوات المقبلة، انطلاقا من المصالح والقيم المشتركة.

وكان بومبيو قد وصل إلى إسرائيل بدعوة من المؤتمر الاقتصادي السنوي لمجموعة بروفيت فاينانس، إحدى أبرز المجموعات المالية في إسرائيل، التي تدير أصولا تتجاوز 80 مليار شيكل وتحتفل بمرور 20 عاما على تأسيسها.
وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة في سوق رأس المال الإسرائيلي، وناقش العلاقة بين الاقتصاد والسياسة العالمية ومستقبل الاقتصاد الإسرائيلي.

وجاءت مشاركة بومبيو بدعوة من يوسي ساغول، رئيس شركة ساغول القابضة، الذي تربطه علاقة صداقة وثيقة بوزير الخارجية الأمريكي السابق، وأجرى معه مقابلة خلال أعمال المؤتمر.