بيان الوجود الفلسطيني

د. صالح الشقباوي

(مانيفستو الشقباوي للأنطولوجيا السياسية)
تمهيد
هذا ليس نصاً سياسياً…
ولا خطاباً عابراً في زمنٍ مثقل بالانتظار…
إنه إعلان وجود
في وجه العدم،
وصرخة فلسفية في وجه محاولات المحو.
1. نحن الوجود قبل الدولة
نحن الفلسطينيين،
لسنا مجرد شعب يطالب بأرض،
بل كينونة تُقاوم الفناء.
لسنا قضية تفاوض،
بل حقيقة وجودية تُفرض على التاريخ.
نحن لا نبحث عن اعتراف…
نحن نُعيد تعريف الوجود ذاته.
2. الوجود فعل… أو لا يكون
الوجود ليس معطى،
ولا يُمنح عبر قرارات دولية،
بل يُنتزع بالفعل.
كل وجود لا يُمارس فعله،
يتحول إلى ظلٍّ لنفسه.
نحن نكون… بقدر ما نفعل.
3. الزمان: إما أن نصنعه… أو يُلغينا
في زمن ياسر عرفات،
كان الزمن ناراً في يد الثائر،
وكان الفلسطيني يكتب نفسه في التاريخ.
وفي زمن محمود عباس،
أصبح الزمن طاولة مفاوضات،
وساعة انتظار لا تنتهي.
الزمن الذي لا يُنتج فعلاً…
هو زمنٌ ضدنا.
4. المكان: إما أن نعيشه… أو يُصادرنا
المكان ليس حدوداً،
بل هو امتداد الروح.
حين يُغتصب المكان،
لا تُسلب الأرض فقط،
بل تُسلب الذات.
المكان الذي لا نحياه…
يتحول إلى منفى داخلنا.
5. الهوية: ليست ما نقوله… بل ما نفعله
الهوية ليست شعاراً،
ولا خطاباً،
بل فعل مستمر لإثبات الذات.
كل هوية لا تُقاوم،
تتآكل… ثم تختفي.
نحن هويتنا… حين نقاوم.
6. معادلة الوجود
نعلنها بوضوح:
الوجود الفلسطيني = الزمن الفاعل × المكان السيادي × الهوية المقاومة
فإذا تعطّل الزمن… انتظرنا حتى التلاشي
وإذا فُقد المكان… اغتربنا حتى الضياع
وإذا ضعفت الهوية… ذُبنا حتى العدم
7. من الثورة إلى السياسة… ومن الوجود إلى الأزمة
لقد مثّلت حركة فتح
لحظة ولادة الوجود الفلسطيني بالفعل الثوري.
لكن التحول من:
البندقية → إلى المفاوضات
الفعل → إلى الانتظار
لم يكن تحوّلاً استراتيجياً فقط،
بل كان تحولاً في معنى الوجود ذاته.
حين ينفصل الفعل عن السياسة…
يدخل الوجود في أزمة.
8. نحن بين الحضور والغياب
نحن حاضرون في:
الخطاب الدولي
الاعتراف الرمزي
وغائبون في:
السيادة
الفعل
نحن موجودون… وغير موجودين في آنٍ واحد.
وهذه هي المأساة.
9. غزة: مرآة الوجود المكثّف
في غزة،
يبلغ الوجود ذروته:
زمن محاصر
مكان مغلق
هوية تقاتل للبقاء
غزة ليست أزمة…
بل تعريف مكثف لما يعنيه أن تكون فلسطينياً.
10. نحو استعادة الوجود
نعلن:
لن نكون موضوعاً في مفاوضات،
بل فاعلين في التاريخ.
لن ننتظر الزمن،
بل نصنعه.
لن نقبل بمكان مجتزأ،
بل نعيد إنتاجه كفضاء سيادي.
الوجود لا يُستعاد… إلا بالفعل.
11. إعلان الشقباوي
نعلنها كحقيقة فلسفية:
“الفلسطيني لا يناضل فقط ليحرر أرضه،
بل لينقذ وجوده من العدم.”
12. الخاتمة: نحن… لأننا نقاوم
نحن لسنا بقايا شعب،
ولا ظلال تاريخ،
نحن:
الذاكرة التي لم تُمحَ
والهوية التي لم تُكسر
والوجود الذي يرفض أن يُلغى
نحن نكون… لأننا نقاوم
ونقاوم… لأننا نكون
توقيع
د. صالح الشقباوي
مؤسس نظرية الوجود الفلسطيني
فلسفيا وابستمولوجيا