السياسي – تراجع مؤسس شركة مايكروسوف، بيل غيتس، إلى المركز 18 في قائمة فوربس لأثرياء العالم، في أدنى ترتيب له منذ أكثر من 30 عاما.
وبعد أن ارتبط اسمه بلقب أغنى رجل في العالم لما يقارب عقدين، خرج غيتس في عام 2025 من قائمة العشرة الأوائل لأول مرة منذ 34 عاما، في وقت يشهد فيه أثرياء التكنولوجيا الآخرون قفزات غير مسبوقة في ثرواتهم، يتصدرهم إيلون ماسك بثروة تتجاوز 770 مليار دولار، يليه لاري بيج بنحو 276 مليار دولار.
وتقدر ثروة غيتس الحالية بنحو 104.1 مليارات دولار، متراجعا خلف شريكه السابق في مايكروسوفت ستيف بالمر، الذي يحتل المركز التاسع بثروة تبلغ 166 مليار دولار.
ووفقا للبيانات، لا يعود هذا التراجع إلى إخفاقات تجارية، بل إلى قرارات استراتيجية اتخذها غيتس خلال السنوات الأخيرة، أبرزها تقليص حصته في شركة مايكروسوفت إلى نحو 1.3 بالمئة فقط، ما حرمه من الاستفادة المباشرة من الطفرة التي تحققها الشركة في مجالات الذكاء الاصطناعي.
كما أسهمت التبرعات الضخمة والمستمرة التي يحولها إلى مؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية في خفض صافي ثروته، إذ تعد هذه التحويلات بمثابة اقتطاع مباشر من ثروته الشخصية.
وينظر إلى هذا التراجع على أنه خطوة محسوبة تنسجم مع فلسفة غيتس القائمة على تفريغ الثروة بدل تراكمها، إذ يسعى إلى توزيع معظم ثروته بحلول منتصف القرن، معتبرا أن الأموال غير المستخدمة مورد مهدور.
وكان غيتس قد أعلن في تموز/يوليو 2022 نيته التبرع بمعظم ثروته، مؤكدا أنه يخطط للتراجع تدريجيا حتى الخروج الكامل من قائمة أغنى أغنياء العالم، وهو ما يبدو اليوم أقرب إلى التحقق من أي وقت مضى.








