السياسي -متابعات
تستعد المجتمعات الدولية لمواجهة موسم حساسية قد يكون الأكثر قسوة، إلى جانب بعض التقلبات الجوية الحالية التي تؤدي إلى هطول أمطار غزيرة في بعض الأماكن، كما يربط الخبراء بين التغير المناخي وطول فترة انتشار حبوب اللقاح في الجو.
ما الذي يفعله المطر بالهواء فعلاً؟
بحسب موقع “صحة مقاطعة فيرفاكس”، يغير المطر مؤقتاً سلوك مسببات الحساسية في البيئة المحيطة، إذ يدفع حبوب لقاح العشب والأعشاب الضارة إلى الانفجار في جزيئات أصغر حجماً، تخترق مجرى الهواء بعمق أكبر وتثير أعراضاً أشد حدة.
كما أن الرطوبة المرتفعة تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر العفن وحشرات الغبار في المنازل والمكاتب، وحتى الملابس المنشورة داخل المنزل أو السجاد المبلل يمكن أن يتحول إلى مصدر خفي لمحفزات الحساسية.
علاقة المناعة بالطقس
تكشف الرؤى الطبية الحديثة عن ارتباط وثيق بين صحة الجهاز الهضمي ورد فعل الجسم تجاه تقلبات الطقس، حيث يشير الخبراء إلى ما يسمى بـ “محور الأمعاء والأنف”.
ويمتلك الأشخاص الذين يتمتعون بتنوع بكتيري صحي في أمعائهم استجابة مناعية أكثر توازناً، بينما يميل أولئك الذين يعانون من خلل في الميكروبيوم إلى إظهار ردود فعل تحسسية مبالغ فيها تجاه حبوب اللقاح وجزيئات العفن التي تذروها الرياح الممطرة.
ويفسر هذا التباين سبب معاناة البعض من ضيق الصدر وانسداد الأنف بشكل يفوق الآخرين خلال نفس الظروف الجوية.
السعال بلا زكام: ظاهرة تُربك المرضى
من أكثر المشاهد إرباكاً للمريض أن يُصاب بسعال وضيق في الصدر دون أي علامات للإنفلونزا أو البرد.
ويفسر المتخصصون هذا بأن الرطوبة المرتفعة والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة تجعل المسالك الهوائية أكثر تفاعلاً، مما يُؤدي إلى تضييق القصبات الهوائية أو إنتاج مخاط زائد، وكلاهما ينتج سعالاً وصفيراً حتى في غياب أي عدوى.
الحالات الأكثر عرضة لهذه التوترات هم أصحاب الربو، التهاب الأنف التحسسي، التهاب الجيوب الأنفية المزمن، والسعال الناجم عن إفراز ما بعد الأنف.
كيف تحمي نفسك في موسم التقلبات؟
وفقاً لشبكة “PBS”، هناك بعض الخطوات التي يمكن اتباعها خلال فترة هطول الأمطار وما بعدها من سيطرة موسم اللقاح، لتخفيف حدة الأعراض الصحية التي قد تطرأ بسبب تغيرات المناخ المتتالية والحادة..
داخل المنزل:
- أغلق النوافذ خلال الأمطار وبعدها مباشرة
- استخدم أجهزة تنقية الهواء إن كنت عرضة للحساسية
- نظف المناطق الرطبة بمنتجات مطهرة وعالج تسريبات الرطوبة فور اكتشافه
- استخدم مزيلات الرطوبة للحدّ من نمو العفن
- نشر الملابس داخل المنزل خلال موسم اللقاح والعفن
التزم بجدول دوائك أو بخاخاتك الموصوفة، فالانقطاع عنها في هذا الموسم يُضاعف مخاطر النوبات الحادة
خارج المنزل:
- ارتدِ كمامة N95 معتمدة حين تقوم بأعمال الحديقة أو أي أنشطة في الهواء الطلق
- تناول دواء الحساسية الموصوف قبل الخروج في الأيام ذات التقلبات الحادة
- استحم وغير ملابسك فور عودتك إلى الداخل لمنع نقل اللقاح إلى فضاء منزل
تعزيز المناعة من الداخل:
- فيتامين C من الحمضيات والأملا (عنب الثعلب الهندي) يدعم خط الدفاع المناعي
الزنك من بذور اليقطين والحمص والكاجو يسهم في دعم المناعة
البروبيوتيك من اللبن والزبادي المنزلي يُغذي صحة الأمعاء التي تلعب دوراً محورياً في تنظيم الاستجابة المناعية، كما سبق وأشارت إليه الأبحاث.

إشارات تحتاج طبيباً لا صبراً
لا تنتظر حتى تُصبح الأعراض صعبة الاحتمال، مثل سعال مستمر، صفير في التنفس، ضيق في التنفس أو الصدر لأكثر من أيام قليلة، أعراض تزداد سوءاً ليلاً، أو انقطاع في ممارسة الأنشطة اليومية بسبب ضيق التنفس.






