هناك فرق كبير بين الأمنيات السياسية وبين قراءة الواقع وموازين القوى.
إذا كانت إيران تعتقد أن الاتفاق مع الولايات المتحدة سيحميها، فهي واهمة فترامب شخصية متقلبة، ومقاول اقتصادي أكثر منه رجل سياسة أو دبلوماسية أو أمن عالمي أو صاحب فهم عميق لموازين القوى.
عندما يتحقق إنجاز ينسبه إلى نفسه، وعندما يخفق يقول: إسرائيل. اليوم هو صديق لنتنياهو، وبعد قليل قد يصبح عدوه.
الشخصيات النرجسية تبحث عن النجاح من خلال إنجازات الآخرين، وبالتالي فإن الثقة بها تبقى محدودة.
ترامب لن يعود رئيسًا للولايات المتحدة من فراغ؛ فمن دعمه للوصول إلى السلطة هو اللوبي الصهيوني ونتنياهو، كما أن مشروعه وحلمه في غزة ارتبطا بدعم نتنياهو. وبالتالي، إذا أراد أن يسير عكس هذا التيار، فقد يجد أن نهايته السياسية أقرب مما يتوقع.
وحتى لو غادر نتنياهو المشهد السياسي، فإن إسرائيل لا تقوم على رجل واحد، بل على منظومة صهيونية أيديولوجية وجودية تتصدرها الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة.
لذلك، أتوقع أن يكون القادم مختلفًا عما يتصوره كثيرون.









