بين الضربة والقرار: هل نحن أمام بداية هيمنة امريكية اسرائيلية في إيران؟

ميساء أبو غنام

إسرائيل ليست مهيأة لحرب مفتوحة طويلة الأمد، وخصوصاً بحجم وتعقيد المواجهة التي شهدناها في حزيران الماضي. لذلك، فإن أي تحرك عسكري إسرائيلي في هذا التوقيت لا يمكن قراءته بوصفه ضربة استباقية مستقلة، بل كمفتاح لمرحلة أوسع قد يكون للولايات المتحدة فيها الدور الحاسم، مع ضمانات أمريكية واضحة لحماية المجال الجوي الإسرائيلي ومنع اتساع رقعة المواجهة.
التحرك الإسرائيلي، وفق هذا المنظور، لا يعكس استعداداً لحرب استنزاف، بل محاولة لتقصير أمد المواجهة ومنع تكرار سيناريو الرد الإيراني المباشر كما حدث سابقاً. وبالتالي، يمكن فهم هذه الخطوة كبداية لانتقال الملف إلى مستوى أكثر انخراطاً أمريكياً، سواء عسكرياً أو استراتيجياً.
إسرائيل تمتلك بنك معلومات استخباراتي واسع حول إيران، يشمل شخصيات قيادية، وبُنى سيادية، ومواقع استراتيجية حساسة. هذا الرصيد المعلوماتي، في حال تم توظيفه ضمن تنسيق أمريكي–إسرائيلي، قد يشكل قاعدة لأي تحرك يستهدف إضعاف بنية النظام أو إعادة ضرب مواقع حيوية وسيادية له، بما في ذلك المنشآت النووية التي لم يُستكمل تحييدها بالكامل.
غير أن الرهان الأساسي في هذا التوقيت يرتبط بقراءة لحظة إيرانية معقدة: ضغوط داخلية، أزمات اقتصادية، وتحديات إقليمية متراكمة. هذا التزامن بين هشاشة داخلية وضغط خارجي يفتح نافذة استراتيجية قد تُعتبر في بعض الدوائر فرصة لإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
مع ذلك، فإن أي سيناريو تصعيد وحتى إن وُصف بأنه “سريع وقصير”—ولكن تأثيره كبير جدا ….
السؤال الحقيقي ليس فقط إن كانت الحرب سريعة، بل نتائجها والاهم نهاية النظام الايراني ولن يكون الحوثيون وحزب الله وغزة بعيدين عن ذلك …فلن تتوارى اسرائيل عن حسم حرب 7 اكتوبر الان في جميع الجبهات …ايران واذرعها …