السياسي – كشف المعلّق الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تكون بصدد إعداد ملف جنائي ضده، على خلفية اتصالات أجراها مع أشخاص في إيران قبل اندلاع الحرب، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس تصاعدًا مقلقًا في استخدام مؤسسات الدولة ضد الأصوات المنتقدة داخل المعسكر المحافظ نفسه.
وقال كارلسون في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس» إن وكالة الاستخبارات المركزية تعدّ «إحالة جنائية» إلى وزارة العدل بحقه، على أساس ما وصفه بـ«جريمة مزعومة» تتمثل في تواصله مع أشخاص في إيران قبل الحرب. وأضاف: «لقد قرأوا رسائلي النصية»، في إشارة إلى أن الأجهزة الأمنية اطلعت على مراسلاته الخاصة.
وأوضح أن التهمة المحتملة قد تستند إلى قانون تسجيل العملاء الأجانب، وهو قانون يفرض على بعض الأشخاص الذين يعملون لصالح جهات أجنبية الإفصاح عن علاقاتهم وأنشطتهم السياسية داخل الولايات المتحدة. إلا أن كارلسون نفى بشدة هذه المزاعم، مؤكدًا أنه «ليس عميلًا لأي قوة أجنبية»، وأنه لم يتلقَّ أموالًا من أي جهة.
When you discover the CIA has been reading your texts in order to frame you for a crime. pic.twitter.com/XgoluHw8EG
— Tucker Carlson (@TuckerCarlson) March 14, 2026
وأضاف أن عمله الإعلامي يقتضي التواصل مع مصادر مختلفة حول العالم لفهم ما يجري، معتبرًا أن تحويل هذا الأمر إلى شبهة جنائية يمثل محاولة لإسكات الانتقادات. وقال: «من الطبيعي أن أتحدث مع أشخاص في دول مختلفة لمعرفة ما يحدث، هذا جزء من عملي».
ولم يقدّم كارلسون أدلة تثبت أن وكالة الاستخبارات أو وزارة العدل تعدّ بالفعل ملفًا جنائيًا ضده، كما لم يتسنَّ التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل، في حين طلبت وسائل إعلام تعليقًا من وزارة العدل ووكالة الاستخبارات المركزية دون صدور ردّ فوري.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل خلاف متصاعد بين كارلسون وترامب، بعد أن انتقد المعلّق المحافظ بشدة قرار الإدارة الأمريكية الانخراط في الحرب مع إيران، واصفًا الحملة العسكرية بأنها «مقززة وشريرة للغاية».
وردّ ترامب على انتقادات كارلسون بهجوم شخصي حاد، قائلًا إن الأخير «ضل طريقه» ولم يعد جزءًا من حركة «اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا»، مضيفًا أنه «ليس ذكيًا بما يكفي لفهم» ما وصفه بمبادئ الحركة.
ويرى مراقبون أن هذا السجال يكشف عن انقسامات متزايدة داخل التيار المحافظ الأمريكي بشأن الحرب على إيران، كما يثير تساؤلات أوسع حول حدود حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بانتقاد السياسات العسكرية للإدارة الأمريكية، خاصة إذا كانت الأجهزة الأمنية تُستخدم – أو يُخشى استخدامها – لملاحقة الأصوات المعارضة.







