تحذيرات أممية من موجة نزوح جديدة في السودان

حذر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، من أن تصاعد أعمال العنف في السودان بات يتسبب في موجة ناشئة وخطيرة من النزوح القسري.

وأشار دوجاريك إلى ورود تقارير مقلقة تفيد بفرار أعداد كبيرة من المواطنين من منازلهم، نتيجة الاشتباكات المستمرة، حيث يجد هؤلاء النازحون أنفسهم في حاجة ماسة وعاجلة إلى الغذاء والرعاية الصحية والحماية الأمنية، في ظل بيئة قتالية محفوفة بالمخاطر.

وسلط المتحدث الأممي الضوء على التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية في مدينتي الدلنج وكادوقلي بجنوب كردفان، مؤكدا أن الوصول الإنساني “السريع والآمن وغير المعاق والمستدام” يمثل ضرورة قصوى لتوسيع نطاق الاستجابة الدولية.

وأوضح دوجاريك أن طرق نقل المساعدات وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى البنية التحتية للاتصالات، تعرضت لتعطل كبير، مما ضاعف من الصعوبات التي تواجهها الفرق الإغاثية في إيصال الدعم الحيوي للمتضررين في تلك المناطق المعزولة.

وفي سياق تعزيز الحماية الدولية، دعا دوجاريك إلى ضرورة حماية البنية التحتية الإنسانية بما يتماشى مع مبادئ القانون الإنساني الدولي.
كما حث المجتمع الدولي على زيادة التمويل عبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، لتمكينه من دعم آلاف الأسر النازحة التي تتوزع في مختلف أنحاء السودان.
وتأتي هذه الدعوات في وقت حرج تعيش فيه البلاد ضغوطا اقتصادية وأمنية هائلة نتيجة استمرار النزاع المسلح.