تحذيرات استخباراتية عراقية من عودة خطر داعش عبر الحدود السورية

حذّر رئيس جهاز المخابرات العراقي، حامد الشاطري، من تهديد متجدد لتنظيم “داعش”، في ظل ما وصفه بـ”الارتفاع الكبير” في أعداد مقاتلي التنظيم داخل الأراضي السورية، مؤكداً أن هذا التطور يشكّل خطراً مباشراً على الأمن العراقي.

وفي مقابلة نادرة أُجريت معه في بغداد، قال الشاطري لصحيفة “واشنطن بوست” إن عدد مقاتلي التنظيم في سوريا ارتفع، بحسب تقديراته، من نحو ألفي عنصر إلى ما يقارب عشرة آلاف خلال أكثر من عام بقليل، مشيراً إلى أن التنظيم، بغضّ النظر عن مكان وجوده، يعمل كوحدة واحدة ويسعى باستمرار لإيجاد موطئ قدم جديد لتنفيذ هجمات.

وأوضح الشاطري أن هذه الأرقام لم يتم تأكيدها من مصادر دولية مستقلة، في وقت قدّرت فيه تقارير سابقة لمجلس الأمن الدولي عدد عناصر التنظيم في سوريا والعراق مجتمعتين بنحو ثلاثة آلاف مقاتل حتى منتصف عام 2025.

ومع ذلك، شدد المسؤول العراقي على أن التطورات الميدانية الأخيرة في شمال شرقي سوريا تفرض تعاملاً حذراً، خاصة مع حالة الفوضى التي رافقت المعارك وسيطرة القوات الحكومية السورية على مناطق كانت خاضعة لقوات يقودها الأكراد.

وأدت المواجهات الأخيرة في شمال شرقي سوريا إلى اضطرابات واسعة داخل السجون التي تضم آلافاً من عناصر تنظيم داعش؛ ما أتاح الفرصة لفرار عدد من المعتقلين إلى المناطق الصحراوية، قبل إعادة القبض على بعضهم.

ورداً على هذه التطورات، سارعت الحكومة العراقية إلى نشر آلاف الجنود وعناصر من قوات الحشد الشعبي على طول الحدود المشتركة مع سوريا، في محاولة لمنع أي تسلل محتمل.

 

المصدر: وكالات