يدخل المسجد الأقصى شهر مايو الحالي وسط حالة من التوتر الشديد، مع تحذيرات متصاعدة من تصعيد يقوده غلاة المستوطنين وجماعات استيطانية ومنظمات مرتبطة بما يسمى “الهيكل” المزعوم لتنفيذ اقتحامات غير مسبوقة لساحات المسجد.
وتشير المعطيات إلى أن الشهر قد يشهد ذروة في الاقتحامات ومحاولات فرض وقائع تهويدية جديدة داخل المسجد، ما يضع مدينة القدس برمتها أمام مرحلة حساسة تتداخل فيها المناسبات التوراتية مع الأجندات السياسية على الأرض. ويتعرض المسجد المبارك منذ سنوات لمحاولات متكررة تستهدف تغيير الوضع القائم فيه عبر اقتحامات منظمة ورفع شعارات توراتية وقومية.
ومع بداية مايو، تتزايد المخاوف من استغلال مناسبات تلمودية وتاريخية لتكثيف هذا الحضور الاستيطاني داخل ساحات الأقصى، في ظل بيئة سياسية وإقليمية تضعف مستوى الردع وتسمح بتمرير خطوات تهويدية جديدة.
محطات تصعيدية ويرى الباحث في شؤون القدس زياد بحيص، أن شهر مايو الجاري يمثل محطة تصعيدية معقدة في سياق استهداف المسجد الأقصى، بسبب تزامن ثلاث جُمع رئيسة مع مناسبات توراتية وقومية صهيونية. مشيرا إلى أن هذه المناسبات لا تستخدم فقط كأحداث توراتية، بل توظف ضمن خطة تدريجية تهدف إلى تكثيف الاقتحامات وفرض حضور استيطاني متزايد داخل المسجد وساحاته.









