تحرك في الكونغرس لعزل ترامب وهيغسيث ..مطالبات بتفعيل المادة 25

السياسي -متابعات

قالت مصادر في الكونغرس الأمريكي، إن الضغوط السياسية تتصاعد داخل واشنطن، بالتزامن مع مطالبات حثيثة لعزل وزير الدفاع بيت هيغسيث، وتفعيل التعديل الـ”25″ لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحسبما أكدته وسائل إعلام أمريكية، أعلنت النائبة الديمقراطية عن ولاية أريزونا، ياسمين أنصاري، عزمها تقديم مواد رسمية الأسبوع المقبل لعزل هيغسيث، متهمة إياه بسوء إدارة العمليات العسكرية في إيران وتعريض القوات الأمريكية للخطر، وشددت النائبة على أن “الكونغرس وحده يملك صلاحية إعلان الحرب، لا الرئيس ولا أتباعه”.

وفي بيان لها، اعتبرت أنصاري أن تصرفات وزير الدفاع تمثل خرقاً لواجباته الدستورية، وأشارت إلى أن الكونغرس هو الجهة المخولة دستورياً بإعلان الحرب، معتبرة أن إدارة العمليات العسكرية الحالية تتجاوز هذا الإطار.

وشددت النائبة على أن هذه الممارسات تشكّل أساساً كافياً للمطالبة بإقالته من منصبه، كما دعت إلى اتخاذ إجراءات أوسع داخل الإدارة، بما في ذلك تفعيل التعديل الـ25 لعزل ترامب نفسه.

عزل ترامب
ووفق ما أكدته الوسائل الأمريكية، ينص التعديل الـ”25″ على إمكانية نقل صلاحيات الرئيس إلى نائبه في حال اعتُبر غير قادر على أداء مهامه، وهو إجراء يتطلب موافقة نائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة، ما يجعل تطبيقه معقداً من الناحية السياسية.

وفي بيانها الصحفي، وجهت ممثلة الدائرة الثالثة في ولاية أريزونا انتقادات حادة إلى الرئيس دونالد ترمب، واصفة تصريحاته الأخيرة بأنها “مختلة”، ومحذرة من أنها تدفع الولايات المتحدة والعالم نحو “حرب أخرى مدمرة ولا نهاية لها”.

وقالت أنصاري في بيانها إن ترمب “يهدد بارتكاب جرائم حرب تنتهك القانون الأمريكي واتفاقيات جنيف، ودعت النائبة زملاءها من الحزب الجمهوري إلى مطالبة الرئيس بإنهاء ما وصفته بـ”الحرب الانتحارية” قبل فوات الأوان، محذرة من أن “أولئك الذين يواصلون اتّباعه بشكل أعمى ستتلطخ أيديهم بالدماء أيضاً” على حد وصفها.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي لسياسة الإدارة في التعامل مع الحرب، حيث يرى عدد من المشرعين أن استهداف البنية التحتية داخل إيران قد يفتح الباب أمام تداعيات قانونية وسياسية أوسع.

يُذكر أن أنصاري، ليست أول ديمقراطية تقترح عزل هيجسيث، فقد سبقتها النائبة شري ثانيدار عن ولاية ميشيغان في العام الماضي، إلا أن المواد التي قدمتها لم تُعرض على التصويت حتى الآن، يأتي هذا بينما تتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم التاسع والثلاثين على التوالي.