السياسي -متابعات
أثارت واقعة اعتداء شاب بالركل والتعدي على حيوان “أسد البحر” محميًا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي.
ودفعت تلك الواقعة “الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي” (NOAA) لفتح تحقيق فيدرالي عاجل لملاحقة الجاني وتطبيق عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن وغرامة 36 ألف دولار اميركي.
وأفادت مصادر في مكتب انفاذ القانون التابع للإدارة بأن السلطات تفحص مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، شاركته منظمة “بيتا” للرفق بالحيوان، ويظهر فيه شاب يركل بشكل متكرر أسدًا بحريًا من فصيلة “كاليفورنيا سي لاين” أثناء استلقائه قرب شاطئ خليج “لا جولا” بمدينة “سان دييغو”، ثم يلاحقه أثناء محاولته الهروب وسط تعالي أصوات الضحك في خلفية الفيديو.
وأكد متحدث باسم الإدارة، لمجلة “نيوزويك”، أن التحقيقات تسعة لتحديد هوية الفاعل وتطبيق العقوبات بحقه، مشيرًا إلى أن أسود البحر تخضع للحماية الفيدرالية بموجب قانون حماية الثدييات البحرية، الذي يحظر أي أفعال لمضايقتها أو إيذائها أو ملاحقتها أو إطعامها أو أسرها أو قتلها.
عقوبات جنائية
وتواجه الأفعال المتعمدة بموجب القانون الفيدرالي عقوبات مدنية تصل غرامتها إلى 36,498 دولارًا عن كل مخالفة، إلى جانب عقوبات جنائية قد تصل إلى السجن لمدة عام كامل وغرامات مالية إضافية.
يضاف إلى ما سبق احتمال توجيه اتهامات إضافية بناءً على قوانين مكافحة القسوة ضد الحيوانات المعتمدة في ولاية كاليفورنيا بحسب الأضرار الصادرة عن الاعتداء.
ووصف تود غلوريا عمدة مدينة “سان دييغو”، المقطع بأنه “فعل مقزز من أفعال القسوة على الحيوان”، مؤكدًا توجيه الأجهزة الأمنية لمراجعة الفيديو وتوقيع أقصى العقوبات، فيما دعت منظمة “بيتا” لحظر تعامل المتهم مع الحيوانات مستقبلًا ومحاكمته جنائيًا.
توصيات الحماية
وأعادت الحادثة فتح النقاش حول حماية الحياة البرية في خليج “لا جولا”، الذي يعد من أشهر موائل الأسود البحرية، حيث حذرت جمعية “سيل سوسايتي” التابعة لنادي “سييرا” من تصاعد التجاوزات المتمثلة في تزاحم السياح واستفزاز الحيوانات لالتقاط صور “السيلفي”، ما يفرض ضغوطًا واضطرابات في سلوك التكاثر وفصل الصغار عن أمهاتها، لا سيما بعد تسديد حالات نفوق لعدد من الصغار في المنطقة مؤخرًا.
وشددت روبين ديفيدوف، رئيسة الجمعية، على أن هذا التعدي الصريح يمثل جريمة فيدرالية تستوجب المحاكمة الشديدة، مجددة دعوتها لزوار الشواطئ والمحميات بضرورة ترك مسافة أمان لا تقل عن 50 قدمًا عند رؤية الكائنات البرية والامتناع التام عن لمسها أو التعرض لها.