السياسي –
في خطوة تحمل أبعاداً ثقافية وتاريخية، تتجه محافظة الدقهلية إلى تحويل منزل سيدة الغناء العربي أم كلثوم، في قرية طماي الزهايرة بمركز السنبلاوين، إلى متحف ثقافي يخلّد مسيرتها الفنية ويصون إرثها الإبداعي، ليكون قبلة لعشاق الفن العربي ومقصداً سياحياً يعكس قيمة أحد أبرز رموز القوة الناعمة المصرية.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أجرى اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، جولة ميدانية شملت منزل أم كلثوم والمنطقة المحيطة به، للاطلاع على وضعه الحالي وبحث إمكانيات تطويره واستثماره ثقافياً، بما يليق بمكانة كوكب الشرق وتاريخها الفني والوطني، مع التأكيد على الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل للمنزل، الذي لا يزال شاهداً حياً على بدايات أسطورة الغناء العربي.

متحف خاص
وخلال لقائه بأسرة أم كلثوم، أكد المحافظ أن كوكب الشرق تمثل رمزاً وطنياً لكل المصريين، مشيراً إلى أن المحافظة تعمل بالتوازي على الانتهاء من أعمال تطوير مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة، إلى جانب إنشاء متحف خاص يضم عدداً من مقتنياتها، يقدم تجربة ثقافية متكاملة لجمهورها ومحبيها.

من جهتها، عبّرت أسرة أم كلثوم عن تقديرها لهذه الخطوة، مؤكدة أن المنزل يحمل قيمة تاريخية وإنسانية كبيرة، وكان نقطة الانطلاق لمسيرة فنية استثنائية لا تتكرر، لافتة إلى أن القرية تشهد إقبالًا متزايداً من الزائرين من داخل مصر وخارجها، بدافع الشغف للتعرّف على المكان الذي خرج منه أعظم صوت غنائي.
وشددت الأسرة على أن إرث أم كلثوم ما زال حاضراً بقوة رغم مرور أكثر من خمسة عقود على رحيلها، حيث لا تزال أغانيها تتردد في وجدان الأجيال المتعاقبة وتحتفظ بمكانتها المتفردة في ذاكرة الفن العربي.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية أوسع لتطوير الموقع وتحويله إلى وجهة ثقافية متكاملة، تحافظ على التراث وتوثّق لمسيرة فنية ووطنية فريدة، وتبعث برسالة واضحة للأجيال الجديدة حول أهمية صون الرموز التي شكّلت وجدان الأمة وأسهمت في ترسيخ حضورها الثقافي عالميًا.





