ترامب وإيران ومذكرة التفاهم…

ميساء ابو غنام

تمثل مذكرة التفاهم محاولة من ترامب للاستحواذ على النفط الإيراني وتحقيق مكاسب اقتصادية وشخصية، إضافة إلى السعي لفرض قدر من الهيمنة على القرار الإيراني. إلا أن ما قد لا يدركه هو أن ذلك يصطدم بطبيعة العقلية الإيرانية التي لا تنسجم مع مثل هذه التوجهات.
ما تطمح إليه إيران في هذه المرحلة هو وقف الحرب بشكل كامل، ومحاولة إعادة ترتيب بيتها الداخلي الضعيف والمتضرر. لذلك، فإن ما يجري لا يبدو اتفاقاً مستقراً بقدر ما هو هدنة مؤقتة تفرضها الظروف.
ومن المرجح أن تعود المواجهة مع إيران في مرحلة لاحقة، سواء بدفع من الحسابات الإسرائيلية أو نتيجة تغير المواقف الأمريكية. كما أن مستقبل ترامب السياسي نفسه ليس مضموناً، في ظل التحديات والصراعات التي تحيط به.
أما إسرائيل فلها حساباتها الأمنية والاستراتيجية الخاصة، كما أن أي دور أمريكي في غزة أو في إدارة لوجستية الضفة الغربية ستكون له أثمان وتداعيات يجب ان تدفعها امريكا تنظر إليها إسرائيل من زاوية مصالحها وأمنها القومي.