ترامب يدفع بميزانية دفاع تاريخية – 1.5 تريليون دولار للجيش

السياسي – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه رفع ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية إلى 1.5 تريليون دولار في مشروع موازنة العام المالي 2027، في خطوة قال إنها جاءت عقب مشاورات مع أعضاء في مجلس الشيوخ والكونغرس، وتهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية للولايات المتحدة في ظل ما وصفه بتصاعد التهديدات الدولية.

وجاء إعلان ترامب عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، أوضح فيه أن الرقم المقترح يتجاوز السقف التقليدي الذي جرى تداوله خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الظروف الأمنية العالمية تفرض، زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي، وأضاف أن هذه الزيادة ستسمح ببناء “قوة عسكرية لا مثيل لها”، وتمكين الجيش الأمريكي من تنفيذ خطط تحديث واسعة النطاق.

وتُعد ميزانية الدفاع أكبر بند إنفاق فردي في الموازنة الفيدرالية الأمريكية، وتشمل نفقات وزارة الدفاع، والبرامج العسكرية النووية التابعة لوزارة الطاقة، إضافة إلى بنود تتعلق بالأمن القومي.

وبحسب الدستور الأمريكي، فإن السلطة النهائية لاعتماد الميزانية لا تعود إلى الرئيس، بل إلى الكونغرس بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الشيوخ، عبر مسار تشريعي معقد يبدأ بتقديم الإدارة لمقترحها الرسمي، ثم مناقشته وتعديله داخل لجان الموازنة والدفاع.
ومن المقرر أن يقوم مجلس الشيوخ ولجنة القوات المسلحة في الكونغرس بدور محوري في مراجعة مستويات الإنفاق الدفاعي، حيث تُعقد جلسات استماع موسعة يشارك فيها مسؤولون من وزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة، قبل إقرار قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، الذي يحدد سقف الإنفاق العسكري السنوي وأولوياته.

وخلال السنوات الأخيرة، تجاوزت ميزانية الدفاع الأمريكية حاجز 800 مليار دولار سنويًا، وسط توافق نسبي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على ضرورة الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي، وإن اختلفت الرؤى بشأن حجم الزيادة المطلوبة وتوزيعها، ويعد المقترح الجديد، في حال تبنيه، قفزة غير مسبوقة في تاريخ الإنفاق العسكري الأمريكي.

ويربط ترامب مقترحه بما وصفه بـ”الإيرادات المرتفعة” المتأتية من الرسوم الجمركية، معتبرًا أنها توفر غطاءً ماليًا يسمح بتمويل الزيادة الدفاعية دون الإضرار بالاستقرار المالي. غير أن أي اعتماد فعلي لهذا الرقم سيبقى مرهونًا بموافقة الكونغرس، الذي يملك صلاحية تخفيض أو إعادة توجيه بنود الإنفاق خلال المفاوضات التشريعية.