السياسي – بلغة ساخرة، رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أنه كان يجب منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جائزة نوبل للسلام من أجل تجنب “حرب بلا خطة حقيقية في الشرق الأوسط سوى إلحاق الضرر وتغيير الأنظمة”.
وقالت الصحيفة إنه ربما كان ينبغي لنا أن ننهي هذا الأمر منذ ديسمبر/ كانون الاول الماضي، فبدلاً من الاكتفاء بالتحفظ المهذب، كان على كل دولة غربية أن ترسل وفداً رسمياً كاملاً إلى النرويج، متوسلةً إلى لجنة نوبل لمنح الرئيس ترامب جائزة السلام، بل كان بإمكاننا جميعاً أن نتبرع بمليارات الدولارات لجعل الفوز بها أكثر قيمة.
ووفقا للصحيفة، فإنه منذ تجاهل ترامب في جائزة نوبل للسلام، تخلى الرئيس الأمريكي عن مهمته السلمية، والآن هو مصمم على الفوز بـ”جائزة نوبل للحرب”، وفقا لتعبيرها.
وذكرت أن ترامب بعد أن اختطف الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، اختار يوم السبت قصف إيران.
وأشارت إلى تصريح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث لاحقاً بأن إيران تخوض حرباً أحادية الجانب ضد الولايات المتحدة منذ 47 عاماً.
وقالت “الغارديان”: “لا بد أن ترامب هو أول من لاحظ ذلك. يا للأسف! كان بإمكانه إضافة ذلك إلى الحروب الثماني الأخرى التي يدّعي أنه أنهاها”.
وأضافت أنه بموت المرشد الإيراني علي خامنئي لا يوجد خلفاء واضحون، مؤكدة أن تغيير الأنظمة لا يتحقق بالقصف وحده، وأن ترامب اعترف بأنه قتل عن غير قصد خياريه الثاني والثالث لتولي السلطة.
وتابعت أنه لا توجد في إيران حاليا نخبة ديمقراطية موالية للولايات المتحدة تنتظر ملء الفراغ، مرجحة أن “سنوات من عدم الاستقرار والاقتتال الطائفي تنتظر العالم”.
ورأت الصحيفة أن “التدخل الأمريكي سينتهي حالما يملّ ترامب منه. وبينما سينتقل إلى شيء آخر، سيترك الأمر لغيره ليُصلح الفوضى”.
وتطرق التقرير إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بالقول “لا يسع المرء إلا أن يتعاطف معه، فحتى عندما يتخذ قراراً سليماً إلى حد معقول، ينتهي به الأمر بطريقة ما خاسراً كلا الجانبين”.
ويوم السبت، اختار ستارمر عدم الانضمام إلى الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، لكن بعد يوم، رداً على هجوم إيراني على قاعدة جوية في قبرص، أعلن أنه سيسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية للقيام بأعمال دفاعية، وتدمير قواعد الصواريخ الإيرانية.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن الأمر بدا بعيدًا كل البعد عن التراجع المفاجئ والمتهور الذي اعتاده ستارمر، إذ كان ردًا مدروسًا على وضع متطور، مع ذلك، عند الاستماع إلى بعض النواب من اليمين واليسار، يُظن أنه ارتكب “خيانة عظمى”.






