على وقع الادانات الدولية والرفض الشعبي الكبير، رضخ الرئيس الاميركي لموجه الاراء المعارضة والغى البث الحي لعملية إعدام نضال حسن المدان بقتل جنود أميركيين، والتي ستتم رميا بالرصاص، بعدما كان إعلان وزير الدفاع بيت هيغسيث عن ذلك قد أثار موجة استياء في الولايات المتحدة.
وأثارت خطة البث المباشر للإعدام معارضة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وانتقادات من سياسيين ديموقراطيين وجمهوريين أميركيين والكنيسة الكاثوليكية والأمم المتحدة.
ويمثّل التخلي عن البث انتكاسة لهيغسيث الذي يواجه انتقادات بسبب الحرب مع إيران وتداعياتها، وهو ما يلقي بظلاله على حزب ترامب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر.
وكتب الرئيس الأميركي على منصته “تروث سوشال” أن حسن، وهو طبيب عسكري وضابط سابق في الجيش الأميركي، “سيتم إعدامه، كما هو مقرر، رميا بالرصاص، لكن هذا الحدث لن يُبث مباشرة”.
وقال في منشوره “أعتقد أن بث عملية الإعدام مباشرة، على مرأى من الجميع، كان سيشكل وسيلة ردع قوية للعالم بأسره، إذ كان بإمكان الجميع حينها رؤية كيف تتعامل الولايات المتحدة مع الإرهابيين وأمثال حسن من الحثالة”.
أضاف “مع ذلك، فإن الكثير من الأشخاص الشرفاء وذوي النوايا الحسنة يفضلون ألا يشهدوا لحظة وفاته، سواء كان ذلك عبر البث المباشر أو أي وسيلة مرئية أخرى”، موضحا أن ذوي الضحايا سيتمكنون من حضور عملية الإعدام شخصيا إذا رغبوا في ذلك.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنل أن هيغسيث وترامب تحدثا قبل إعلان ترامب التخلي عن البث المباشر. وشدد على أن “الوزير يدعم قرار الرئيس، وهما على توافق تام”.
ومن المقرر إعدام حسن البالغ 56 عاما في الثالث من كانون الأول/ديسمبر في قاعدة فورت هود بولاية تكساس (جنوب)، حيث قتل 13 شخصا بينهم 12 عسكريا، وأصاب أكثر من 30 آخرين في هجوم نفذه في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2009 واستلهمه من تنظيم القاعدة.
وسيصبح ذلك أول إعدام ينفذه الجيش الأميركي منذ العام 1961، وأول إعدام رميا بالرصاص منذ العام 1945.
وكان هيغسيث قال الأسبوع الماضي “سنتأكد من أن الناس سيتمكنون من مشاهدته، وأنه سيكون علنيا”، قبل أن يؤكد لاحقا أن الإعدام سيبث مباشرة.