جاري التحميل...

تركيا تكشف شبكة تجسس مرتبطة بـ”إسرائيل”

كشفت تحقيقات أمنية وقضائية في تركيا عن تفاصيل شبكة تجسس يُشتبه بارتباطها بالاستخبارات الإسرائيلية، تمكنت من الوصول إلى بيانات شخصية وأمنية حساسة لمواطنين أتراك، عبر الاستعانة بعناصر حاليين وسابقين في جهاز الشرطة، في قضية تثير مخاوف بشأن اختراق المؤسسات الأمنية واستغلال الصلاحيات الرسمية لمصلحة جهات استخباراتية أجنبية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «يني شفق» التركية، الخميس، فإن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في إسطنبول، بالتعاون مع شعبة مكافحة الإرهاب، كشفت عن ارتباط المشتبه به سركان تشيتشك (Serkan Çiçek)، العامل في مجال التحريات الخاصة، بـ11 عنصراً من الشرطة التركية، بينهم تسعة لا يزالون على رأس عملهم، وعنصران سابقان، أحدهما برتبة رئيس مفوضين.

وأظهرت التحقيقات، استناداً إلى المراسلات الإلكترونية وسجلات الاتصالات والإفادات، أن بعض عناصر الشرطة استغلوا صلاحياتهم الوظيفية للوصول إلى قواعد البيانات الرسمية، فيما استخدم آخرون أجهزة حاسوب تعود لزملائهم دون تصريح، للحصول على معلومات محمية داخل الأنظمة الأمنية.

وشملت البيانات التي يُشتبه في تسريبها أرقام الهوية الوطنية والعناوين السكنية والمعلومات العائلية ولوحات تسجيل المركبات وسجلات الإقامة في الفنادق، إضافة إلى معلومات من السجلات الجنائية.

ووفقاً للتقارير التركية، كان بعض هذه المعلومات يُرسل إلى تشيتشك عبر تطبيق «واتساب»، في إطار آلية أتاحت الوصول إلى بيانات المواطنين وتداولها خارج الأطر القانونية.

ومن ابرز  الوقائع الواردة في ملف التحقيق، استخدام المعلومات المسربة في مراقبة أشخاص داخل الأراضي التركية، بينهم ناشط من أصول فلسطينية يحمل الجنسية التركية، أشير إليه بالأحرف الأولى (A.A).

وبحسب التقارير الإعلامية التركية، جرت مراقبة الناشط بناءً على تعليمات من شخص يُدعى فيصل الرشيد، تقول التحقيقات إنه مرتبط بالاستخبارات الإسرائيلية. وشملت عملية المراقبة تتبع تحركات الناشط واستطلاع محيط منزله، ما يشير إلى توظيف البيانات المستخرجة من الأنظمة الرسمية في أنشطة رصد ومتابعة ميدانية.

وفي واقعة أخرى، أفادت وسائل إعلام تركية بأن أحد عناصر الشرطة أقر بمراقبة تاجر مجوهرات لمدة وصلت إلى 14 ساعة خارج أوقات الدوام الرسمي، استجابة لطلب من تشيتشك.