اعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العمل مع روسيا لحل النزاع في أوكرانيا يسير “بشكل جيد للغاية” متحدثا عن اخبار وصفها بالسارة
وقال الرئيس الأمريكي مجيبا على أسئلة الصحفيين في البيت الأبيض “أعتقد أننا نحقق نتائج جيدة للغاية مع أوكرانيا وروسيا. هذه هي المرة الأولى التي أقول فيها هذا”.
وتؤكد موسكو أن أي مقترحات تطرح لتسوية الأزمة في أوكرانيا لا يمكن التعامل معها بمعزل عن أهداف ومهام “العملية العسكرية الخاصة”، مشددة على أن دراسة هذه المقترحات ستتم من حيث مدى قبولها من الجانب الروسي وتوافقها مع المصالح الأمنية والجيوسياسية لروسيا. وجاء هذا الموقف في رد وزارة الخارجية الروسية على أسئلة وسائل الإعلام قبيل المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية سيرغي لافروف حول نتائج نشاط الدبلوماسية الروسية في عام 2025.
وأشارت الخارجية الروسية إلى إعلان فلاديمير زيلينسكي، في 12 يناير، عن إرسال مقترحات جديدة إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن كييف لا تزال تسعى إلى إظهار روسيا بمظهر الطرف المعرقل للمسار التفاوضي. وفي هذا السياق، أكدت موسكو أنها ستواصل كشف ما وصفته بـ”الحيل والأساليب الدبلوماسية” التي تستخدمها كييف والداعمون لها.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية الدولية لإيجاد تسوية للنزاع في أوكرانيا، في وقت أعلن فيه المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الجولة المقبلة من المفاوضات المتعلقة بالتسوية، بوساطة أمريكية، ستعقد يومي 4 و5 فبراير في أبوظبي، بعد تأجيلها لأسباب تتعلق بمراجعة إضافية وتنسيق جداول أعمال الأطراف المعنية. وأكد بيسكوف أن موسكو ما زالت منفتحة على المفاوضات، وأن العمل مستمر ضمن الأطر القائمة، مع ثبات موقفها من الاتصالات مع كييف.
في المقابل، تشير مواقف أوروبية متباينة إلى تزايد الضغوط على أوكرانيا لتقديم “تنازلات صعبة” من أجل إنهاء الحرب، وفق ما صرحت به مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس، في حين تتصاعد داخل أوروبا أصوات تدعو إلى استئناف الحوار مع موسكو، باعتباره ضروريا ليس فقط للتوصل إلى تسوية سريعة في أوكرانيا، بل أيضا لإعادة بناء منظومة الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية.
زيلينسكي
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين أن “خفض التصعيد” مؤخراً مع روسيا يساعد في بناء الثقة في المفاوضات، في إشارة إلى وقف موسكو المؤقت لضرباتها على منشآت الطاقة.
وأوضح زيلينسكي أن روسيا لم تشن أي هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لكن منشآت الطاقة القريبة من الخطوط الأمامية على جبهة القتال تعرضت للقصف.
وقال الرئيس الأوكراني على شبكات التواصل الاجتماعي إن “إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيز التطبيق ليل الخميس-الجمعة الماضي تساعد في بناء ثقة العامة في عملية التفاوض ونتيجتها المحتملة”.
وأوقفت روسيا ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية الأسبوع الماضي في ظل التوقعات بأن تصل درجات الحرارة إلى ما دون العشرين مئوية، بعد مناشدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب الكرملين.
وجاء بيان زيلينسكي بالتزامن مع اجتماعه بفريق المفاوضين الأوكرانيين قبيل جولة محادثات جديدة تهدف لوضع حد للحرب من المقرر أن تستضيفها أبوظبي في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وقال: “نعتقد أن التوصل إلى سلام دائم ويحفظ كرامتنا هو أمر واقعي.. أوكرانيا مستعدة لخطوات حقيقية”.






