ارسل الرئيس الاميركي دونالد ترامب رسائل متضاربة بشأن مستقبل الحرب مع إيران، فبعد ساعة فقط من تقديره أنها ستنتهي قريبا جدا ولكن ليس هذا الأسبوع، هدد في الوقت نفسه بتصعيد خطير مع إيران، فيما تقول تقارير عبرية ان القلق يساور حكومة اسرائيل من امتداد ساحة الصراع واشارت الى ان البحث عن مخرج على قدم وساق
وبينما ادعى الرئيس الاميركي أن مرور السفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز ممكن، على الرغم من أن حركة الملاحة قد انخفضت بشكل حاد منذ أن هددت إيران بمهاجمة أي سفينة تعبره وإحراقها، هدد بضرب إيران بقوة أكبر بعشرين ضعفا إذا تحركت لوقف تدفق النفط عبر المضيق، والذي توقف بالفعل إلى حد كبير.
ترامب يدعي النصر
وقال ترامب، سنضرب أهدافا يسهل تدميرها، مما سيجعل إعادة بناء إيران كدولة أمرا شبه مستحيل، سيمطر عليها الموت والنار والغضب، لكنني آمل وأدعو ألا يحدث ذلك
وقال، هذه هدية من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الصين وجميع الدول التي تستفيد بشكل كبير من مضيق هرمز، آمل أن ينظر إليها على أنها بادرة وتحظى بتقدير كبير
وتأتي تصريحات ترامب في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الامر يلحق به ضررا سياسيا قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني المقبل، ويشار ان أسعار النفط انخفضت بشدة بعد تصريح ترامب بخصوص قرب انتهاء الحرب
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال أن خلفية تصريحات ترامب المتعلقة بقرب انتهاء الحرب، هي محاولة من مستشاريه الذين يخشون التداعيات السياسية للحرب، لإقناعه بالبحث عن “مخرج”، وقالت مصادر مطلعة للصحيفة أن بعض مستشاري ترامب شجعوه في الأيام الأخيرة على وضع خطة لإخراج الولايات المتحدة من الحرب، وبناء قضية تظهر أن الجيش الأمريكي قد حقق أهدافه بالفعل، وقد أعرب بعض مستشاريه في أحاديث خاصة عن قلقهم من أن تؤدي حرب طويلة الأمد إلى تآكل الدعم الشعبي له، وقالت المصادر ان ترامب اطلع على استطلاعات الراي التي تظهر ان معظم الأمريكيين يعارضون الحرب، وان مستشاريه تلقوا اتصالات هاتفية من الجمهوريين، بسبب مخاوفهم من تداعيات ارتفاع أسعار النفط على انتخابات التجديد النصفي.
اسرائيل تخشى حرب طويلة الأمد مع إيران
في الاثناء ، ووفق (موقع واللاه) فان مسؤول إسرائيلي كبير قال لمحلل الواشنطن بوسط ديفيد اوغنشيوس، ان عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين بدأوا يبدون قلقهم إزاء استمرار الحرب مع إيران وتصعيدها، وانهم بدأوا يطرحون احتمالات لمسارات الخروج من الحرب، والتي تسمح بإنهاء الحرب قبل ان تتسبب بضرر أكبر للمنطقة وللاقتصاد العالمي، وقال ان التقييم السائد في إسرائيل يشير إلى أن الحملة العسكرية تقترب من تحقيق جزء كبير من أهدافها، بما في ذلك إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني، وترسانة الصواريخ الباليستية، ومصانع إنتاج الأسلحة في طهران، فضلا عن إلحاق الضرر بمستويات القيادة في أجهزة الأمن والاستخبارات التابعة للنظام، ومع ذلك حذر المصدر من أن استمرار الحرب قد يلحق خسائر فادحة بدول الخليج، التي تعاني من الهجمات الصاروخية الإيرانية، وبالاقتصاد العالمي الذي يرزح تحت وطأة ارتفاع أسعار النفط والغاز، وأضاف أن ذلك قد يكبد ترامب ثمنا سياسيا باهظا، إذ دخلت الولايات المتحدة الحرب دون قاعدة شعبية واسعة، وقال، لست متأكدا من أن مصلحتنا تكمن في القتال حتى سقوط النظام، لا أحد يريد قصة لا نهاية لها.
احتمال امتداد الحرب الى ساحات أخرى
الى ذلك فان إسرائيل تعرب عن قلقها إزاء احتمال امتداد الحملة إلى ساحات أخرى، ولا سيما لبنان، وقال مصدر رفيع أن إسرائيل لا ترغب في الانجرار إلى عملية برية واسعة النطاق في لبنان ضد حزب الله، بل تفضل التوصل لاتفاق مع القيادة اللبنانية، وقال ان هناك أيضا إدراك لضرورة الحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة، ولن نورطهم في حرب لا نهاية لها، فإسرائيل حليف موثوق وليست عبئا، وأشار إلى أنه حتى لو لم تستجب إيران لمطلب ترامب بالاستسلام غير المشروط، فقد توافق على توجيه رسائل تشير إلى استعدادها لوقف إطلاق النار وفقا للشروط الأمريكية بعد ان تمكنت الحملة من الحاق الضرر بأهدافها الرئيسية.





