جاري التحميل...

كشفت فضائح الرئيس وحاشيته: ترمب يبعد كبيره موظفي البيت الابيض الى العمليات السياسية

اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن تغييرات في حركة كبار موظفيه في البيت الابيض وقال ان التغييرات ستكون في هيكلة كبار الموظفين

وقال الرئيس ترمب: يسرني أن أعلن أن السيد ستيفن ميلر، نائب كبير الموظفين الحالي في إدارتة ، وأحد مستشاريه الأكثر ثقة، سيصبح كبير الموظفين اعتبارًا من يوم الاثنين، 9 نوفمبر 2026.

واشار الى ان نقل سوزي وايلز، التي قال انها قدمت أداءً متميزًا، إلى العمل في العمليات السياسية للإدارة التي يترأسها ترامب. وقال : أود أن أشكرها على خدمتها ككبيرة للموظفين – لقد قامت بعمل رائع!

وعين ترمب في نوفمبر 2024 رئيسة حملته الانتخابية سوزي وايلز لشغل منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض، في أول تعيين رئيسي يقدم عليه بعد فوزه بالانتخابات هذا الأسبوع.

وقال  في بيان: “لقد ساعدتني سوزي وايلز على تحقيق أحد أعظم الانتصارات السياسية في التاريخ الأميركي”، مضيفاً أن وايلز “ستواصل العمل بلا كلل لجعل أميركا عظيمة مجدداً”، في إشارة إلى الشعار الشهير لحملته الانتخابية.

كما ذكّر بأن هذه السيدة الستينية ستكون أول امرأة في تاريخ الولايات المتحدة تتولى هذا المنصب المرموق، معتبراً إياه “شرفاً استحقته عن جدارة”.

إذ يعد إحدى الوظائف القليلة المتبقية في الحكومة التي لم تشغلها امرأة على الإطلاق.

يعتبر منصب كبير موظفي البيت الأبيض في الولايات المتحدة المركز الأكثر استراتيجية في السلطة التنفيذية، وهو يعادل في دول أخرى منصب رئيس ديوان الرئاسة، أو رئيس الديوان الملكي.

ومن مهامه أيضاً تنظيم عمل الرئيس في البيت الأبيض، وتنسيق وضع السياسات، ومتابعة أعمال الوزراء معهم.

في أبسط صوره، يشرف كبير موظفي البيت الأبيض على العمليات السياسية، ووضع السياسات في البيت الأبيض، ويدير وقت الرئيس واهتمامه.

حيث يجب عليه “حماية” الرئيس من خلال استبعاد الأمور التي لا تستحق وقته أو اهتمامه، وفق موقع The Chief of Staff Association.

فحص المعلومات وفصل الموظفين
بالإضافة إلى ذلك، يكون كبير موظفي البيت الأبيض مسؤولاً عن العديد من المهام الإدارية الأخرى، بما في ذلك اختيار وتوجيه موظفي البيت الأبيض وتنظيمهم، والتحكم في تدفقات الأشخاص والاتصالات.

كما أن جزءاً من مهمته فحص المعلومات والقضايا والأفراد التي تصل إلى المكتب البيضاوي.

وبشكل عام، يقع على عاتقه مسؤولية حماية وقت الرئيس ومصالحه من “وسائل الإعلام المتطفلة، أو الكونغرس المزعج، أو أعضاء الإدارة المشاغبين، أو حتى عواقب تصرفات الرئيس نفسه”.

في كثير من الأحيان، يتعين عليه القيام بمهام مثل فصل الموظفين، أو رفض طلبات محددة، والعمل بشكل عام كمنفذ لأوامر الرئيس.

الكشف عن فضائح ترمب

وتعد “وايلز”، التي وصفها ترامب سابقًا بـ”المرأة الجليدية”، واحدة من أنجح تعييناته، إذ تمتلك خبرة تمتد إلى حقبة الرئيس الراحل رونالد ريجان، وقادت خلال العام الماضي ما وصف بأنه أكثر حملات ترامب انضباطًا عبر مسيرته الانتخابية. وفي البيت الأبيض، تحولت إلى أقرب مساعديه وأكثرهم تأثيرًا، إلى حد أن الرئيس أطلق عليها علنًا لقب “سوزي ترامب”، مشيدًا بدورها أمام أنصاره.

وعلى مدى أشهر، نجحت وايلز فيما عجز عنه كثيرون من محيط ترامب، إذ التزمت الصمت الإعلامي، وقلّصت بشكل لافت تسريبات البيت الأبيض. غير أن هذا النهج تغير مع سلسلة لقاءات أجرتها مع الكاتب والصحفي الأمريكي البارز كريس ويبل، بلغت 11 جلسة، شكّلت أساسًا لتحقيقين مطولين نُشرا في المجلة الأمريكية.

مدمن كحول
في حديثها، أطلقت وايلز انتقادات مباشرة للرئيس ترامب، معتبرة أن لديه “شخصية مدمن كحول”، في إشارة إلى ما وصفته باندفاعه المفرط وثقته المطلقة بنفسه، رغم كونه لا يشرب الكحول. وأوضحت أنها قادرة على التعامل مع هذه الشخصية بحكم نشأتها مع أب مدمن كحول، ما جعلها “خبيرة في الشخصيات الكبيرة”.

ولم يسلم نائب الرئيس جيه دي فانس من انتقاداتها، إذ وصفته بأنه “منغمس منذ عقد في نظريات المؤامرة”، وأن تحوله من منتقد لترامب إلى حليف جاء بدافع “المنفعة السياسية”. كما هاجمت المدعية العامة بام بوندي، معتبرة أنها “فشلت تمامًا” في إدارة ملفات جيفري إبستين، وهو ملف حساس لدى القاعدة اليمينية لترامب.

أما الملياردير إيلون ماسك، الذي شغل دورًا استشاريًا وقاد ما عرف بـ”إدارة الكفاءة الحكومية”، فقد كان هدفًا لانتقاداتها اللاذعة، إذ وصفته وايلز بأنه “شخص غريب الأطوار” وأن سلوكه “غير عقلاني أحيانًا”، معربة عن صدمتها من قراراته، ولا سيما منحه صلاحيات واسعة لإغلاق وكالات فيدرالية وتسريح موظفين بأعداد كبيرة.

كما أعربت عن غضبها من تفكيك وكالة التنمية الدولية الأمريكية، معتبرة أن ما جرى “لا يمكن لأي شخص عقلاني أن يراه خطوة صحيحة”.

القضاء والسياسة الانتقامية
وفي واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، أقرت وايلز بأن ترامب استخدم وزارة العدل لتصفية حسابات مع خصومه السياسيين، مؤكدة أنها حاولت دون جدوى إقناعه بوقف ما وصفته بـ”الانتقام”. كما كشفت أنها عارضت بعض قراراته في حينها، من بينها العفو عن أكثر المشاركين عنفًا في أحداث اقتحام الكونجرس في 6 يناير 2021.

وتطرقت أيضًا إلى الحرب التجارية، مشيرة إلى أنها نصحت الرئيس بتأجيل فرض الرسوم الجمركية بسبب الانقسام الحاد بين مستشاريه، لكنه مضى في الإعلان عنها، معتبرة أن نتائجها جاءت “أكثر إيلامًا مما توقعت”.

وفي الملف الأوكراني، ناقضت تصريحات ترامب العلنية بشأن نوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدة أن ترامب “لا يعتقد أن بوتين يريد السلام، بل يسعى للسيطرة على أوكرانيا بأكملها”.

إبستين وكلينتون وماسك
وكشفت “وايلز” أنها اطلعت على “ملفات إبستين”، مؤكدة أن اسم ترامب ورد فيها، لكنها شددت على أنه “لم يفعل شيئًا مروعًا”، مشيرة في الوقت نفسه إلى عدم وجود أدلة تدين الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ومعتبرة أن ترامب “كان مخطئًا” في اتهاماته بهذا الشأن.

كما أعربت عن استغرابها من نقل جيلين ماكسويل، شريكة إبستين، إلى سجن منخفض الحراسة، قائلة إن القرار أغضب ترامب نفسه، وإنها لا تعلم سبب اتخاذه.

ووصفت الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بأنه “مدمن على الكيتامين”.

محاولة لاحتواء التداعيات
عقب نشر التحقيقين،  في يسمبر 2025 وفيما بدا محاولة لاحتواء التداعيات، نشرت وايلز تغريدة على منصة “إكس” هاجمت فيها ما وصفته بـ”تقارير اغتيال سياسي” تستهدفها وتستهدف الرئيس وفريقه. واعتبرت أن المجلة تجاهلت السياق الأوسع لتصريحاتها، وسعت إلى رسم صورة “فوضوية وسلبية” عن الإدارة.