توصلت بلدة فايل في ولاية كولورادو إلى تسوية مع الفنانة الأميركية دانييل سي ووكر، عقب دعوى قضائية رفعتها ضدها بعد إلغاء إقامتها الفنية بسبب لوحة بعنوان “G هو للإبادة” التي انتقدت من خلالها الحرب على غزة.
وتضمنت التسوية التزام البلدة بتمويل برامج فنية موجهة للفئات المهمشة، إضافة إلى تنظيم تدريبات لموظفيها حول الحساسية الثقافية.
وأثار القرار نقاشاً واسعاً في الأوساط الأميركية بشأن حدود حرية التعبير والرقابة، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقاد إسرائيل.
عُرفت ووكر حين نشرت على صفحتها الشخصية في مارس/آذار الماضي لوحة تضمنت عبارة “لا للإبادة الجماعية”. لم تكن الفنانة تعلم أن هذه العبارة التي تضمنتها اللوحة ستسبب إلغاء إقامتها الفنية المُقرّرة مُسبقاً في ولاية كلورادو حيث تقيم حالياً.
وفق صحيفة العربي الجديد تمثل اللوحة المُشار إليها مزيجاً بين التقاليد التراثية عند النساء الفلسطينيات والنساء من السكان الأصليين، إذ رسمت الفنانة امرأة ترتدي فستاناً طُبعت عليه رموز على شكل أسنان الأيائل، وهو رمز ينتمي إلى ثقافة السكان الأصليين. إلى جانب الفستان، ترتدي المرأة أيضاً حجاباً على هيئة الكوفية الفلسطينية. تُمعن ووكر في التعبير عن روح المقاومة والصمود في تركيزها على عين المرأة والنظرة المتحدية لها. تقول ووكر إنهم ألغوا إقامتها الفنية لأنهم لا يريدونها أن تتحدث في السياسة. لم يتحدثوا إليها عن العمل مطلقاً، ولم يسألوا عن سياقه، بل قرّروا من تلقاء أنفسهم إلغاء إقامتها الفنية. تعبّر ووكر عن صدمتها لما حدث لها، كما تقول، وتعتبره محاولة لإرغامها على الصمت. كل ما فعلته الفنانة هو التعبير عن أوجه التشابه بين ما يحدث في قطاع غزة وما حدث من إبادة جماعية لشعبها. تقول ووكر: “إنهم يحاولون إسكاتي، ولكني سأظل أذكّرهم دائماً بأنهم يعيشون حياة فاخرة ومريحة على أرضنا التي سُرقت منا”