تعفن أخلاقي – سمر لي تهاجم صمت الديمقراطيين بعد استهداف رشيدة طليب

السياسي – انتقدت النائبة الديمقراطية سمر لي بشدة ما وصفته بصمت قادة الحزب الديمقراطي إزاء الهجمات المعادية للمسلمين التي استهدفت النائبة الفلسطينية الأمريكية رشيدة طليب والمرشح الديمقراطي للكونغرس آدم حموي، معتبرة أن تجاهل هذه الهجمات يشكّل “تعفناً أخلاقياً” داخل الحزب.
وقالت لي، في مقطع فيديو نشرته عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي ، إن الديمقراطيين “صامتون أكثر مما ينبغي”، محذرة من تنامي خطاب الكراهية ضد المسلمين. وأضافت: “نحن نواجه تعفناً أخلاقياً، وآمل ألا نقف مكتوفي الأيدي ونسمح لهذا النوع من الكراهية بالنمو حتى يصبح خارج السيطرة”.


وجاءت تصريحاتها بعد يوم من اتهام النائب الجمهوري ماكس ميلر للنائبة رشيدة طليب، العضوة الفلسطينية الأمريكية الوحيدة في الكونغرس، بأنها “تدافع عن الإرهابيين بشكل يومي”، خلال نقاش مشروع قرار تقدّمت به طليب لمنع مشاركة القوات الأمريكية في الحرب الإسرائيلية على لبنان، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
وكان مجلس النواب قد رفض مشروع القرار الخميس، بعدما انضم زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس حكيم جيفريز وأكثر من مئة نائب ديمقراطي إلى الجمهوريين في التصويت ضده.
وخلال المناقشات، اتهم ميلر طليب بالتعاطف مع حزب الله، بينما وصف النائب الجمهوري براين ماست مؤيدي مشروع القرار بأنهم “وكلاء لحزب الله”. وردّت طليب مطالبة بشطب تصريحات ميلر من السجل الرسمي، معتبرة أنها تمثل “هجوماً مباشراً على شخصيتها”.
وقالت لي إن ما حدث لطليب لم يكن سوى امتداد لنمط متكرر من الاستهداف، مضيفة: “على أرضية مجلس النواب أمس، وصف جمهوريان شقيقتي رشيدة عملياً بأنها إرهابية، فقط لأنها موجودة، ولأنها فلسطينية ومسلمة وامرأة”.
وربطت لي بين الهجمات التي تعرضت لها طليب وتلك التي استهدفت الطبيب آدم حموي، المرشح الديمقراطي الفائز في الانتخابات التمهيدية بالدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي.
وكان حموي، وهو جرّاح متقاعد في الجيش الأمريكي، قد تعرّض لانتقادات بسبب علاقة سابقة برجل الدين المصري عمر عبد الرحمن، المدان بقضايا إرهاب عام 1995. وأوضح حموي أنه تعرّف إليه من خلال الجالية المصرية الأمريكية في نيوجيرسي.
كما أثارت تصريحات بعض الديمقراطيين جدلاً، من بينهم النائب جاريد موسكوفيتز الذي قال إن حموي “لا يتماشى مع قيمنا”، فيما ركزت صحيفة “نيويورك تايمز” في عنوان فرعي لتقريرها عن فوزه على علاقته السابقة بعبد الرحمن قبل أن تعدله لاحقاً.
وحذرت لي من تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين في الولايات المتحدة، قائلة إن خطورته لا تكمن فقط في استهداف فئة بعينها، بل أيضاً في تهديد وحدة التحالفات السياسية داخل الحزب الديمقراطي.
وأضافت: “من المفترض أن يكون الحزب الديمقراطي هو الطرف الذي يدافع عن العدالة والمساواة والتحرر، وإذا كنا غير قادرين على مواجهة هذا الخطاب الآن، فكيف يمكننا الاستمرار في حمل هذه الرسالة؟”.
وأكدت أن المشكلة لا تقتصر على الجمهوريين، مشيرة إلى أنها سمعت ديمقراطيين يستخدمون “بعض أسوأ الصور النمطية والقوالب الجاهزة” بحق زملائها المسلمين.
وحظيت تصريحات لي بإشادة من ناشطين وتقدميين رأوا أنها من الأصوات القليلة داخل الحزب التي تحدثت صراحة عمّا وصفوه بالإسلاموفوبيا داخل الأوساط الديمقراطية.
واختتمت لي رسالتها بالتأكيد على أن أي فئة مهمشة لا ينبغي أن تواجه الاستهداف بمفردها، داعية إلى التعامل مع الكراهية ضد المسلمين بالجدية نفسها التي يتم بها التصدي لأشكال التمييز الأخرى، ومشددة على أن “تحرر الجميع مترابط ولا يمكن فصله”.