السياسي-
قضت محكمة عمالية بريطانية بمنح الدكتورة سوزان غيلبي، الرئيسة التنفيذية السابقة لمؤسسة صحية كبيرة، تعويضاً مالياً ضخماً بلغ 1.8 مليون دولار أمريكي، بعد ثبوت فصلها تعسفياً، على خلفية إبلاغها عن ممارسات تنمّر وتحريض داخل المؤسسة.
وكانت الدكتورة غيلبي قد لجأت إلى القضاء عقب تعليق عملها في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعدما وجّهت اتهامات مباشرة إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة آنذاك، إيان هايثورنثويت، تتعلق بالتنمّر والتحرش وسلوكيات تقويض متعمدة داخل بيئة العمل، وفق ما ذكرته وسائل إعلام.
وتولت غيلبي منصبها في مؤسسة “كونتيس أوف تشيستر”، التي عملت فيها لاحقاً الممرضة المدانة بقتل الأطفال لوسي ليتبي، بعد أسابيع فقط من توقيف الأخيرة عام 2018، كما قادت المؤسسة خلال واحدة من أصعب مراحلها أثناء جائحة كورونا.
وفي فبراير (شباط) الماضي، خلصت المحكمة إلى أن غيلبي أُجبرت على مغادرة منصبها بشكل غير عادل، بعد إثارتها مخاوف رسمية بشأن سلوك رئيس مجلس الإدارة، معتبرة أن ما تعرّضت له يشكّل فصلًا تعسفياً مرتبطاً بالإبلاغ عن مخالفات.
وخلال جلسات المحكمة، كُشف أن غيلبي تقدّمت في يوليو (تموز) 2022 بشكوى رسمية تتهم فيها رئيس المجلس بالتنمّر والتحرش وتقويض العمل المؤسسي، مشيرة إلى أنها دخلت لاحقاً في مفاوضات تسوية مع المؤسسة أثناء إقصائها من منصبها، إلا أنها طُلب منها سحب اتهاماتها كشرط لإتمام التسوية.
وفي رسالة إلكترونية اطّلعت عليها المحكمة، شددت غيلبي على رفضها القاطع لهذا الشرط، قائلة إن سحب اتهامات التنمّر والتحرش يمثل “خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه”، مؤكدة أن ما تعرّضت له، إلى جانب آخرين، كان مروّعاً وغير مقبول.
وعقب صدور الحكم، أعربت غيلبي عن ارتياحها لانتهاء القضية، مشددة على أن المعركة القانونية لم تكن يوماً من أجل المال، بل من أجل المبدأ والمساءلة.





