السياسي – رحّبت وزارة الخارجية الفلسطينية،بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تعيين الحقوقية الفلسطينية زينة الجلاد مقررة خاصة معنية بآثار التدابير القسرية الأحادية على حقوق الإنسان، معتبرة أن هذا التعيين يشكل اعترافًا دوليًا بالكفاءات والخبرات الفلسطينية في المحافل الدولية.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أنها تنظر بإيجابية إلى قرار المجلس، مشيدة باختيار الجلاد لهذه الولاية الأممية، لما يحمله من دلالات على الحضور المتنامي للكفاءات الفلسطينية في مجالات القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن الخطوة لا تقتصر على البعد المهني فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على دور المرأة الفلسطينية ومساهمتها الفاعلة في المؤسسات الدولية.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن ولاية المقرر الخاص تمثل أداة دولية مهمة لرصد وتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالتدابير القسرية الأحادية، وإبراز آثارها القانونية والإنسانية، إلى جانب توضيح تعارضها مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت أن هذه الآلية الأممية تسهم في دعم جهود المساءلة الدولية، وتعزيز العمل لمكافحة الإفلات من العقاب، عبر تسليط الضوء على الانتهاكات ومتابعتها ضمن الأطر القانونية الدولية.
واعتبرت الوزارة أن تعيين الجلاد يفتح المجال أمام تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى معالجة التداعيات السلبية للتدابير القسرية الأحادية على حقوق الإنسان، خاصة في المناطق التي تعاني من نزاعات وأزمات ممتدة.
وفي سياق متصل، أشارت المعطيات إلى تصاعد وتيرة الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة عام 2023، حيث كثّف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية.
تشغل زينة الجلاد حاليًا منصب مديرة مركز دراسات أرض فلسطين، كما تعمل أستاذة مساعدة في القانون الدولي في الجامعة الأميركية في بيروت.
وتركّز أبحاثها على قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي والاستدامة، لا سيما في المنطقة العربية، وتمتلك خبرة تمتد لنحو عقدين من العمل مع الأمم المتحدة في مناطق متعددة، تشمل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى سويسرا ولاوس.
وحصلت الجلاد على درجة الدكتوراة في القانون، إلى جانب ماجستير في القانون مع مرتبة الشرف من جامعة كولومبيا، فضلًا عن دبلوم دراسات عليا من جامعة بيرزيت.
كما أنها عضو في نقابة المحامين الفلسطينيين منذ عام 2004، ونقابة المحامين في نيويورك منذ عام 2014، وشغلت زمالات أكاديمية في مؤسسات مرموقة، من بينها معهد القانون الدولي بجامعة “هارفارد”، ومركز قانون النوع الاجتماعي بجامعة كولومبيا، وكلية الحقوق في جامعة نيويورك.
ونُشرت لها أبحاث في مجلات علمية متخصصة، وتشغل حاليًا منصب مستشارة أولى للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء، إلى جانب عضويتها في مجلس أمناء جامعة بيرزيت.







