جاري التحميل...

تفاصيل 96 ساعة من محاولات إنقاذ الطفل أيوب

السياسي -متابعات

أسدلت السلطات الجزائرية، مساء السبت، الستار على مأساة إنسانية حبست الأنفاس لأربعة أيام متواصلة، بإعلان الحماية المدنية انتشال الطفل أيوب (10 سنوات) متوفيًا من قاع بئر ارتوازية جافة بولاية البيض، وسط متابعة شعبية واسعة تعدت الجزائر، آملةً بمعجزة تخرجه حياً.

وعن كواليس عملية التدخل، كشفت فرق الحماية المدنية الجزائرية أن طبيعة الموقع فرضت تعقيدات هندسية وجغرافية استثنائية، بعدما تبين أن البئر لم تكن مستقيمة بل احتوت على انحرافات والتواءات عاقت النزول المباشر.

ويُضاف إلى هذا التحدي القاسي الذي فرضته صلابة الصخور والتربة المحيطة التي صعّبت عمليات الحفر الآلي، إلى جانب تساقط الأتربة داخل التجويف الضيق وانعدام الأكسجين تماماً في الأعماق.

ومع تعذر النزول مباشرة عبر فتحة البئر، لجأت الفرق إلى حفر مسار عمودي موازٍ، قبل فتح ممر أفقي باتجاه المكان الذي يُعتقد أن الطفل موجود فيه. لكن ميلان البئر الأصلية واختلاف مسارها تحت الأرض دفعا الفرق إلى تعديل خطة الحفر وتوسيع المنطقة المستهدفة، مع استخدام الآليات والحفر اليدوي بحذر لتجنب الانهيارات.

 

وبعد انتهاء هذه المأساة التي استمرت زهاء 96 ساعة من الحفر الحذر لتفادي أي انهيارات جديدة، عادت إلى الواجهة في الجزائر مطالبات ملحة بضرورة إيجاد حلول جذرية لملف الآبار المكشوفة والمهجورة، حيث بات تأمين هذه المنشآت الخطرة وإلزام أصحابها بتسييجها، خاصة في المناطق الريفية والمعزولة، ضرورة قصوى لمنع تكرار مثل هذه الفواجع تحت الأرض.