السياسي – تراجعت فرص تحقيق اختراق قريب في ملف تطبيع العلاقات مع السعودية، بعد أن خفّت وتيرة الاتصالات التي رُوّج لها خلال العامين الماضيين كأحد الأهداف البارزة لقيادة تل أبيب وواشنطن، وفق تقديرات سياسية في “إسرائيل”.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، اليوم الأحد، إن السعودية كانت تمثل الهدف الأهم ضمن مساعي توسيع اتفاقات التطبيع، إلا أن المحادثات معها تراجعت بشكل واضح، مع قناعة متزايدة بأن استئنافها سيحتاج إلى وقت طويل.
ويربط التقرير هذا الجمود بتغيرات إقليمية، أبرزها تصاعد التوتر بين الرياض وأبو ظبي، في وقت باتت فيه الإمارات الشريك العربي الأقرب لـ”إسرائيل” على المستويين الأمني والسياسي.
وأوضح أن العلاقة بين “إسرائيل” والإمارات تُدار بعيدًا عن الإعلام، لكنها تظهر عمليًا في ساحات إقليمية متعددة، حيث يتقاطع حضور الطرفين في ملفات وصراعات مختلفة.
وأشار التقرير إلى أن التطورات في جنوب اليمن كشفت حجم التنافس السعودي–الإماراتي، مع سعي أبو ظبي لترسيخ دورها كقوة إقليمية مستقلة لا تدور في الفلك السعودي.
ولفت إلى أن تعزيز الإمارات علاقاتها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي يُقرأ إسرائيليًا كدليل إضافي على طموحها للهيمنة على معادلات أمن الخليج، مع إشراك “إسرائيل” كشريك استراتيجي أساسي.
وفي موازاة ذلك، تحدّث التقرير عن نقاشات إسرائيلية محدودة وغير معلنة تتناول إيران كاحتمال نظري بعيد المدى للتطبيع، في حال حدوث تغيير سياسي داخلي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية أن هذه الطروحات لم تُطرح رسميًا، لكنها تعكس تقديرات داخلية تفترض أن الاحتجاجات في إيران قد تفتح الباب أمام تحولات جذرية مستقبلًا.
وأضاف التقرير أن بعض التقديرات الإسرائيلية ترى في أطراف من المعارضة الإيرانية محاورين محتملين لأي مسار سلام مستقبلي، في حال تغيّر النظام القائم.
وأشار إلى أن هذه النقاشات بقيت في إطار التقدير النظري خلال مداولات إسرائيلية أُجريت هذا الأسبوع بشأن تطورات الاحتجاجات داخل إيران.






