السياسي – متابعات
كشفت دراسة علمية حديثة أن تخصيص ساعة واحدة أسبوعيًا لتمارين المقاومة قد يكون كافيًا لتحقيق تحسن ملحوظ في قوة العضلات وحجمها وقدرتها على التحمل؛ ما يفتح المجال أمام الأشخاص الذين يتجنبون ممارسة الرياضة بسبب ضيق الوقت.
وبحسب موقع “Health”، أجرى باحثون تجربة شملت 42 رجلًا وامرأة يتمتعون بصحة جيدة ولديهم خبرة محدودة في تمارين القوة، بهدف تحديد الحد الأدنى من التدريب اللازم لتحقيق نتائج ملموسة.
وخضع المشاركون لبرنامج رياضي استمر ثمانية أسابيع، تضمن جلستين أسبوعيًا مدة كل منهما 30 دقيقة، وشمل تمارين تستهدف مجموعات عضلية مختلفة، بينها الصدر والظهر والكتفان والذراعان والساقان.
نتائج خلال شهرين
وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين؛ تدربت الأولى حتى الوصول إلى الإرهاق العضلي، بينما توقفت الثانية قبل بلوغ أقصى درجات الإجهاد.
وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في حجم العضلات وقوتها بعد شهرين، مع تسجيل مكاسب أكبر في نمو العضلات لدى المجموعة التي تدربت حتى الإرهاق.
في المقابل، تبين أن الوصول إلى الإجهاد الكامل ليس ضروريًّا لتحسين القوة والقدرة على التحمل، إذ يمكن تحقيق نتائج إيجابية بمجرد تحدي العضلات بانتظام.
كيف تبدأ؟
ويوصي الباحث براد شوينفيلد باختيار تمرين أو اثنين لكل مجموعة عضلية رئيسية، وأداء مجموعة واحدة من كل تمرين مرتين أسبوعيًّا، بواقع 8 إلى 12 تكرارًا.
ويؤكد الخبراء أهمية الإحماء لمدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق، ومنح العضلات وقتًا كافيًا للتعافي بين الجلسات.
ورغم النتائج المشجعة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة صغيرة ومحدودة بثمانية أسابيع، ولم تشمل رياضيين محترفين؛ ما يستدعي الحذر عند تعميم نتائجها.
وقد تظهر التحسينات خلال ستة إلى ثمانية أسابيع لدى البعض، بينما يحتاج آخرون إلى 12 أسبوعًا.
ويشدد الخبراء على أن الاستمرارية أهم من كثافة التدريب، وأن أفضل برنامج رياضي هو الذي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.