السادس من مارس لعام 1975، شهدت الجزائر لحظةً تاريخيةً مفصلية بتوقيع “اتفاقية الجزائر” بين نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي، بوساطةٍ فاعلة من الرئيس الجزائري هواري بومدين الذي يظهر متوسطاً إياهما في الصورة.
استهدفت المعاهدة إنهاء النزاعات الحدودية الطويلة، وبالأخص السيادة على ممر “شط العرب” المائي، إذ وافق العراق بموجبها على ترسيم الحدود عند خط “التالوك” (أعمق نقطة في المجرى المائي) بما يمنح إيران حقوقاً ملاحية متساوية، وفي المقابل تعهدت إيران بوقف دعمها للمتمردين الأكراد في شمال العراق.
أن هذا الاستقرار النسبي انهار في عام 1980 حين أعلن صدام حسين، بعد توليه الرئاسة، إلغاء المعاهدة من طرف واحد بدعوى أنها فُرضت على العراق تحت ضغوطٍ معينة، ليكون هذا القرار الشرارة المباشرة التي أشعلت فتيل حرب الخليج الأولى التي استمرت لثماني سنوات مريرة







