جاري التحميل...

توقيف مدير بورصة إسطنبول بتهم الرشوة والانتماء لتنظيم إجرامي

السياسي – أوقفت السلطات التركية المدير العام لبورصة إسطنبول، كوركماز أنس أرغون، بتهم تتعلق بالرشوة والانتماء إلى تنظيم إجرامي، في أحدث تطورات التحقيقات الواسعة بشأن مخالفات مالية في صناديق الاستثمار.

وأعلنت النيابة العامة في إسطنبول، السبت، توقيف أرغون للاشتباه في ارتكابه جرائم تشمل “الانتماء إلى تنظيم أُنشئ بهدف ارتكاب جرائم” و”الرشوة”، ضمن تحقيق بشأن تعاملات مشبوهة في أسواق رأس المال.

ويتولى أرغون منصب المدير العام لبورصة إسطنبول منذ عام 2021، بعدما شغل منصب نائب المدير العام المسؤول عن إدراج الشركات.

وفي تطور متزامن، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قرارا بتعيين محسن أتشي، رئيس هيئة التفتيش الضريبي، رئيسا جديدا لهيئة أسواق المال (SPK)، إلى جانب تعيين إرسين باشار إكمكجي نائبا للرئيس، وياسمين غيريجي عضوا في مجلس الهيئة، بحسب قرار نُشر في الجريدة الرسمية اليوم الأحد.

وجاءت التعيينات بعد نحو أسبوعين من إقالة رئيس الهيئة السابق محمود سوتجو بقرار رئاسي نُشر في 20 تشرين الأول/ أكتوبر، في خضم أزمة صناديق الاستثمار التي أثارت تساؤلات بشأن الرقابة على التعاملات المالية وحماية المستثمرين.
واتسع نطاق التحقيقات، الأحد، مع توقيف رجل الأعمال أوموت غونر، مالك صحيفة “دنيا” الاقتصادية التركية، وفق ما أوردته صحيفة قرار، وسط تقارير أشارت إلى امتلاك مجموعة “بولز للاستثمار” حصة تبلغ 20.45 بالمئة في الشركة المالكة للصحيفة، دون اتضاح الصلة المباشرة بين هذه المساهمة والتهم التي يجري التحقيق بشأنها.

وطالت التحقيقات خلال الأسابيع الماضية عددا من المسؤولين ورجال الأعمال ومديري شركات الاستثمار، بينهم النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية إرتان آيدن، الذي أوقف احتياطيا في 25 تشرين الأول/ أكتوبر، إلى جانب مسؤولين في مجموعات استثمارية كبرى، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب بأسعار الأسهم وتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وكانت هيئة أسواق المال قد قررت في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي تصفية 131 صندوقا استثماريا تديرها سبع شركات، بعد ظهور أزمة سيولة وتعثر بعض الصناديق في تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم. وبلغ عدد المستثمرين في الصناديق المشمولة بالقرار نحو 455 ألفا و758 شخصا، وفق بيانات الهيئة نقلتها الأناضول.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، بدأت السلطات التركية إعادة الأموال إلى المستثمرين عبر عمليات تصفية عادية واستثنائية، إذ أعلنت في 30 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وصول إجمالي المدفوعات إلى 97.3 مليار ليرة تركية، استفاد منها نحو 299 ألف مستثمر في 100 صندوق، بينما لا تزال إجراءات تصفية الصناديق الأخرى والتحقيقات بشأن المخالفات المالية مستمرة.