السياسي – تسبب الإضراب العام في قطاعي المطاحن والعجين الغذائي في تونس في اضطراب ملحوظ على مستوى الإنتاج، مثيراً مخاوف متزايدة لدى المنتجين وعدد من المختصين في الشأن الاقتصادي من انعكاسات هذه الخطوة على سلاسل التوريد الغذائي، في ظل المنافسة الاقتصادية.
وأغلقت، اليوم الإثنين، جميع المطاحن في مختلف محافظات تونس، عقب إعلان الهياكل النقابية القطاعية تنظيم إضراب عام يشمل قطاعي المطاحن والعجين الغذائي والكسكسي، وذلك يومي الإثنين والثلاثاء 5 و6 يناير 2026.
وشمل الإضراب جميع المؤسسات التابعة للقطاع دون استثناء، حيث توقّف العمل كليًا في الوحدات الإنتاجية والإدارية على حد سواء.
ويأتي هذا التحرّك الاحتجاجي للمطالبة بالزيادة في الأجور وتحسين الظروف المهنية، وفق ما أكّده أهل القطاع، الذين أشاروا إلى أنّ هذا الإضراب قد لا يكون الأخير، في ظل ما وصفوه بانسداد قنوات الحوار مع الطرف الحكومي وغياب تجاوب فعلي مع مطالبهم.
وقد شهدت عدة محافظات توقّفاً شبه كامل للنشاط داخل المساحات التجارية الكبرى، ومصانع العجين الغذائي، وعدد من وحدات الصناعات الغذائية، حيث رفع العمال المضربون شعارات تطالب بتحسين الأجور وضمان الحق في التفاوض الجماعي.
وجاءت هذه التحركات عقب بيان صادر عن الهيئة الإدارية القطاعية بتاريخ 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وأعلنت فيه الشروع في سلسلة من التحركات الاحتجاجية، احتجاجاً على تعثّر المفاوضات واستمرار ما اعتبرته “تجاهلاً للمطالب المهنية المشروعة من قبل منظمة الأعراف والحكومة”، مع تفويض المكتب التنفيذي للجامعة اتخاذ الخطوات التصعيدية التي يراها مناسبة.





