تونس: السجن 24 عاما لرئيس الحكومة الأسبق

السياسي – أصدرت محكمة الاستئناف في تونس، اليوم الجمعة، حكما نهائيا بالـسجن 24 عاما بحق رئيس الحكومة الأسبق وأحد أبرز قيادات حركة النهضة علي العريض، إلى جانب أحكام أخرى مختلفة بحث عدد من منتسبي الحركة وقيادات أمنية سابقة.

وجاء صدور الحكم بحق العريض بعد مرافعات استمرت لغاية الساعة الثالثة فجرا بتوقيت تونس.

ووجّه القضاء للعريض، المعتقل منذ 2023، وبقية المتهمين تهما تتعلق بتكوين “مجموعة إرهابية”، والانضمام عمدا داخل التراب التونسي “لمجموعة إرهابية”، واستعمال التراب التونسي لارتكاب “جرائم إرهابية” ضد بلد أجنبي ومواطنيه.

وبدأت التحقيقات في هذه القضية إثر شكوى تقدمت بها النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي في ديسمبر/كانون الأول 2021، ضد العريض الذي تولى سابقا منصب وزير الداخلية في فترة حكومة الترويكا التي كانت تقودها “النهضة”، فيما يُعرف بقضية تسفير الشباب إلى بؤر القتال في سوريا بين عامي 2012 و2013.

وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قضت في مايو/أيار 2025 بالسجن 34 عاما على العريض، كما أصدرت أحكاما أخرى بالسجن تجاوزت في أغلبها 30 عاما بحق عدد آخر من المتهمين في القضية نفسها.

من جانبها، نددت حركة النهضة بهذا الحكم الذي وصفته بـ”الجائر” بحق أحد أبرز قياداتها.

وقال القيادي في حركة النهضة رياض الشعيبي، تعقيبا على الحكم، إن الحكم “جائر ولا يمت بصلة لوقائع هذه القضية المفبركة”.

ولفت إلى أن هذا الحكم يضاف إلى سلسلة من “الأحكام الجائرة” التي طالت قيادات بارزة بالحركة، ومنها زعيمها التاريخي راشد الغنوشي (84 عاما) الذي يقبع في السجن منذ 2023 بتهم مختلفة أبرزها “التآمر على أمن الدولة”.

وتأتي هذه الأحكام في سياق قضائي تصاعدي ضد قيادات بارزة من المعارضة التونسية، أغلبهم من حركة النهضة التي كانت تقود حكومة “الترويكا” مع حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل بين 2011 و2013 وظلت طرفا بارزا في الحكم إلى غاية 2021.

وكان الرئيس قيس سعيد قد أعلن التدابير الاستثنائية منذ 25 يوليو/تموز 2021، وقام بموجبها بحل البرلمان، واستأثر بالسلطات، في خطوة وصفها معارضوه بـ”الانقلاب”، في حين اعتبر أنصاره الخطوة “تصحيحا” لمسار الثورة بسبب تدهور الأوضاع خلال العشرية السابقة.