جاري التحميل...

تونس : جمعية حقوقية تستنكر ملاحقة الصحافيين بسبب آرائهم

السياسي – استنكرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تواصل ملاحقة الصحافيين بسبب تعبيرهم عن آرائهم.
ومثل الصحافي المعتقل زياد الهاني، الجمعة، أمام القضاء في قضية تتعلق بـ «الفساد المالي» خلال فترة إدارته لبلدية قرطاج.
ويواجه تُهمًا تتعلق بـ»استغلال موظف عمومي لصفته؛ لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق فائدة أو إلحاق الضرر، فضلًا عن التدليس».
وعبرت عن «تضامنها الكامل وغير المشروط مع الهاني»، معبرة عن رفضها للملاحقات القضائية التي تطال الصحافيين على خلفية آرائهم أو أنشطتهم الصحافية.
وأكدت أن «ضمانات المحاكمة العادلة تقتضي احترام قرينة البراءة، وصون الحق في الحرية، وضمان استقلال القضاء وحياده، بما يحول دون توظيف الإجراءات القضائية لتقييد حرية التعبير أو التضييق على الأصوات المنتقدة».

وحذرت من «أن استمرار محاكمات الرأي وملاحقة الأصوات المعارضة قضائيًا من شأنه تقويض الثقة في حياد المرفق القضائي واستقلاليته، والمساس بالضمانات الأساسية لدولة القانون، وبالحقوق والحريات التي تكفلها المعايير الوطنية والدولية». وطالبت الجمعية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الهاني، ودعت السلطات القضائية إلى «ضمان احترام حقوق الدفاع ومبادئ المحاكمة العادلة، والتقيّد بالضمانات القانونية المتعلقة بالحرية وقرينة البراءة، بما يضمن عدم استخدام الإجراءات القضائية وسيلةً للتضييق على حرية الصحافة والتعبير». وكان الهاني توجه برسالة من سجنه إلى نقابة الصحافيين، قال فيها: «تم الزجّ بي في السجن في إطار حملة شعواء تهدف للتنكيل بي والطعن في شرفي وذمّتي، توهّم من يحرّكها أنه بذلك سيكسر إرادتي الحرّة كمواطن وصحافي، لكنه لم يدرك أن إرادتي لا ولن تنكسر. كما حكموا عليّ بالمراقبة الإدارية لخمس سنوات عساهم يمنعونني من الالتحاق بالمعارضة الوطنية في الخارج التي تضيّق الخناق على منظومة الاستبداد، لكنهم لم يعوا أنّي حامل رسالة صحافية نبيلة وأحد قادة مهنتي وجنودها».
وأصاف: «يحتّم عليّ واجبي الأخلاقي والمهني والنضالي أن أثبت في ساحة الميدان إلى جانب زميلاتي وزملائي، أخوض معهم ومن أجلهم معركة الشرف للدفاع عن حرية الصحافة وعن قيم الجمهورية، لنحيا حياة الكرام ونموت موت العِظام، ليحتضن ثرى أرضنا الطيبة أجسادنا كي تستقرّ إلى جانب من نحب، ولا أطمح إلى مدفن إلا بقرب والدي».