السياسي – شارك مئات التونسيين، السبت، في مسيرة احتجاجية وسط العاصمة تونس، للمطالبة بالإفراج عن “معتقلين سياسيين”.
المسيرة دعت إليها “تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين” بتونس، تحت شعار “المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين واسترجاع حرية البلاد المسلوبة”، بمناسبة الذكرى الثالثة لـ”حملة التوقيفات السياسية”.
وانطلقت المسيرة من أمام ساحة الجمهورية باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، بمشاركة مئات النشطاء الذين جابوا شوارع العاصمة تونس حاملين صورا لعدد من “المعتقلين السياسيين”.
وعلى هامش المسيرة، قالت عضوة التنسيقية، الناشطة السياسية والمحامية منية إبراهيم، إن “ملف المعتقلين منذ بدايته كان مساره سياسيا وليس قانونيا أو قضائيا، ابتداء من البحث التحقيقي إلى الطور الابتدائي ثم الطور الاستئنافي، وصدرت فيه أحكام قاسية جدا دون حضور معتقلين ودون مرافعات للدفاع وبخروقات خطيرة جدا للقانون”.
ورفع المشاركون، خلال الوقفة، شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين من بينها: “الحرية الحرية للمعارضة التونسية”، و”سيب سيب (أطلق سراح) المعتقلين”.
وتشهد تونس منذ فبراير/ شباط 2023 توقيفات ومحاكمات طالت سياسيين بارزين وناشطين مدنيين.
وصدرت أحكام ثقيلة ضد عدد من الرموز السياسية على غرار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة أحمد نجيب الشابي، والوزير السابق أمين عام حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، والقيادي السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، والوزير السابق الحقوقي العياشي الهمامي.
وتقول السلطات إن المتهمين يُحاكمون بتهم جنائية وإنها لا تتدخل في عمل القضاء، بينما ترى المعارضة أنها محاكمات سياسية يُستخدم فيها القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات الرئيس قيس سعيد الاستثنائية.
وفي 25 يوليو/ تموز 2021 بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد فيقول إن إجراءاته “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشددا على عدم المساس بالحريات.








