تيك توك تحذف حسابات آلاف المتابعين المؤيدين لغزة

السياسي – قال الناشط السياسي وصانع المحتوى غاي كريستنسن الذي يتابعه أكثر من 3 ملايين شخص، إن فكرة بيع تطبيق “تيك توك” إلى الولايات المتحدة كانت فكرة مهمة في إطار الجبهة الثامنة لتغيير الرواية المتعلقة بفلسطين.


وأضاف كريستنسن، أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو تبنى هذه الخطابات وتحدث إلى أسطوله من المؤثرين الأمريكيين وأعطاهم تعليمات عما هو الأكثر أهمية للجبهة الثامنة “الإسرائيلية”، مؤكداً أن “تيك توك” بات يحذف بشكل روتيني آلاف المتابعين من صفحته بسبب دعمهم لفلسطين.
وكان الرئيس التنفيذي الجديد لـ”تيك توك” آدم بريسر قد أعلن أن وصف أي شخص بـ”الصهيوني” سيُصنَّف على أنه خطاب تحريض على الكراهية، مشيرًا إلى أن الشركة تعاقدت مع صناع محتوى إسرائيليين بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، لدعم سردية الاحتلال.

وخلال المؤتمر اليهودي العالمي، قال بريسر مُتباهيًا بأن منصة “تك توك” ضاعفت الحظر ثلاث مرات ووسّعت نطاق الرقابة بشكل كبير، وأضاف أنه “لا نهاية” للرقابة، بل ستزداد، ولن تتباطأ.
وفي الـ23 كانون الثاني/يناير 2026، أبرمت شركة “بايت دانس” الصينية، المالكة لتطبيق “تيك توك”، صفقة لتأسيس مشروع مشترك جديد يمتلك فيه شركاء أمريكيون أغلبية الأسهم، منهية بذلك نزاعا سياسيا وقانونيا استمر لسنوات ومجنّبة إياه حظرا كان وشيكا في السوق الأمريكية.
وفق التصريحات الرسمية، ستبقى حصة الشركة الصينية الأم “بايت دانس” دون 20%، بينما يتولى المستثمرون الأمريكيون، ومنهم أوراكل وأباطرة أعمال مثل لاري إليسون وروبرت مردوخ ومايكل دِل، السيطرة على الإدارة والملكية، مع تمتعهم بالإشراف على الخوارزمية والبيانات.
في 27 أيلول/سبتمبر 2025 الماضي، ظهر مقطعٌ لنتنياهو خلال لقاءٍ مع مؤثرين في نيويورك يقول فيه إن منصّات التواصل هي “السلاح” الأهم لتأمين القاعدة المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

ووصف نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب صفقة “تيك توك” بأنها “أهم عملية شراء” جارية الآن (أنذاك)، وأشار أيضًا في حديثه إلى منصة “إكس”، مضيفًا: “علينا أن نتحدث إلى إيلون. إنه صديق، لا عدو”.
جاء ذلك بينما كانت إدارة واشنطن تمهّد لصفقة تفصل عمليات “تيك توك” الأمريكية عن الشركة الرئيسية في الصين، وتفتح الباب أمام تحالف مستثمرين تقوده أوراكل، الشركة التي أسسها لاري إليسون، أحد أبرز الداعمين للاحتلال في وادي السيليكون.